القمر نور السماوات


السلام عليكم، اليوم سنرد على أحد المضحكين الذي ردنا عليه سابقًا، استمتعوا بالقراءة.

———————————————

▪︎الافتراء :-


اعتقد الانسان البدائي أن الكون يتكون من سبع سموات وأرض وقمر ونجوم وشمس 

لم يعرف شيئا عن المجرات. ولا عن حجم الكون الحقيقي. لم يعرف أن هناك مليارات مليارات الأقمار وليس قمرا واحدا. ومليارات مليارات الشموس وليس شمسا واحدةبل وأكثر من ذلك 

ظن القمر ينير كل السموات السبع. أي ظنه ينير كل الكون. وظن الشمس تسرج في كل السموات السبع. أي تسرج في كل الكون 

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) 

سبع سماوات القمر فيهن نورا والشمس سراجا.القمر نور في السبع السموات الطباق. القمر الذي لا يمكن رصده حتى من المشتري أو زحل يظنه محمد ينير كل الكون 

دليل قاطع 

تصور فقط لو أن شخصا يتكلم عن مجرتنا درب التبانة ومجرة الاندروميدا. ماذا لو قال هذا الشخص أن القمر نور في مجرة الاندروميدا؟؟ أو أن الشمس سراج في مجرة الاندروميدا؟ 

لا الشمس ولا القمر يمكن رصدهما من هناك. مجرد الرصد. فكيف بشخص يعتقد أنهما ينيران ويسرجان هناك وليس فقط يرصدان؟ 

وهذا فقط عن أقرب مجرة لنا. فما بالكم بمليارات المجرات البعيدة. المجرات التي لا نرصدها نحن رغم كمية الطاقة الهائلة الصادرة منها إلا بأكثر المعدات تعقيدا وهي مجرات كاملة فكيف يظن شخص أن القمر هو نور فيها والشمس هي سراج فيها؟ 

لا وجود لنور القمر حتى بحدود المشتري وزحل. للمشتري أكثر من سبعين قمر. لا يصلنا من أي منها أي نور هنا ونحن في نفس النظام. فهل يستطيع شخص على نظام نجمي بعيد خارج المجموعة الشمسية أن يقول أن اقمار المشتري نور في مجموعته؟ أو أن قمر الأرض نور في مجموعته؟ 
———————————————

▪︎الرد :-

كما تعودتم أيها الاخوة الكرام تدليس هذه الصفحة التي نرد عليها، فهي تبدأ كلامها بسب وشتم كل ما هو ديني في مقدمة طويلة لا فائدة لها مثل عقل صاحب الصفحة ثم يسرد كلامه الملئ باقتطاع النصوص أو لوي أعناق الكلمات أو الفهم المغلوط وما شابههم، ولكن سأرد بالأدلة العلمية حتى يتبين الحق من الباطل.

•أولًا :-

السبع سماوات شئ غيبي خفى عنا ولم يكتشفه العلم إنما نموذج بطلميوس كان عبارة عن سبع كواكب لا سماوات.

ثم إن السبع سماوات يمكن تفسيرهم بتفسيرين :-

1- إما المقصود بها سبع أكوان تماثل كوننا (أغلب العلماء اتفقوا على ذلك المعنى أو ما شابهه).
2- أو مقصود بها سبع طبقات من السماء في أرضنا (أي طبقات الغلاف الجوي وهذا معلوم).
3- أو سبع كواكب (بعض العلماء رأى ذلك كـ ابن كثير)

أي إن كان المقصود بالسبع سماوات في هذه الآية التي ذكرها طبقات الغلاف الجوي فلا تعارض ولا خلاف.

ولكن اتفق العلماء والمفسرين أن السبع سماوات هم أكوان أخرى مماثلة لكونها، فلا داعي للتفسير الثاني لانه غير معلوم في زمن المفسرين وأيضًا يتعارض مع كثير من الأحاديث.

ولكن سندحض ما قاله صاحب الصفحة المضحك ونثبت أن ما ينقله هو مجرد كلام مقطوع وأنه لا يبحث أساسًا.
———————————————

  • الاعتراض :-


تركيب العبارة 

بدأت الآية بعبارة ألم تروا. 

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) 

طبعا هم لم يروا ولا أحد غيرهم رأى وما يقول عنه محمد أنها سماء يرونها ليست سوى خداع بصري بسبب تشتت الاشعة الزرقاء إلى عينيه نتيجة اصطدامها بذرات النيتروجين والاوكسجين في الغلاف الجوي. انطلق محمد من ووحيه وومفهوم مجتمعه الخاطئ

———————————————
▪︎الرد :-
———————————————
•أولًا :-
سياق الآيات واضح التعلق بالمخاطبين من قوم نوح، يعني قبل الحضارات البشرية كالمصرية والسومرية واليونانية غيرهم، فقد كان عليه السلام يحاورهم، ويجادلهم بالتي هي أحسن، ويستعمل معهم الآيات والبراهين الواضحات والمشاهدات كي يقيسوا عليها ويعتبروا بها، والآية الكريمة هنا في معرض سياق هذا الحوار، فخاطبهم قائلا (ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا). 

وهؤلاء الأقوام لا يعلمون من الفضاء الفسيح أقمارًا سوى هذا القمر الذي يرونه ويشاهدونه، ولم يكن من المناسب أن يحاججهم عليه السلام بما لا يعرفونه من آيات الكون المنظور، فاقتصر على ذكر القمر المعروف لكل الناس، ودعاهم إلى الاعتبار بعظمة هذا الخلق وجليل آياته على توحيد الله سبحانه، ونبذ كل ما يدعى من دونه. 

ولو حدثهم عن أقمار عديدة في السماوات العلى لارتد ذلك عليهم بمزيد من الكفران والطغيان، وسيكيلون له التهم جزافا بالجنون والسحر وحديث الخرافات ، ولما استطاع عليه السلام أن يقيم لهم برهانا على ذلك - بحكم ذلك الزمن - وحينئذ سوف تبطل حجته عليهم ، وتزيدهم كفرا إلى كفرهم ؛ فكان الصواب الاقتصار على ذكر القمر الواحد.

وقد ذكر البيضاوي في تفسيره أن قول سيدنا نوح ﴿وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجࣰا﴾ لما سيحدث بينهم من الملابسة.

وأيضا هذا لا يعني أن الناس أيام سيدنا محمد كانوا يؤمنون بأن القمر ينير السماوات كلها، بدليل ما سننقله من التفاسير :-
——————
﴿وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجࣰا﴾ [نوح ١٦]

وقال ﴿وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ وانما هو - والله أعلم - على كلام العرب، وانما القمر في السماء الدنيا فيما ذكر كما تقول: "أَتَيْتُ بني تَمِيم" وانما اتيت بعضهم.

(معاني القرآن للأخفش — الأخفش الأوسط (٢١٥ هـ)

——————
ابن جرير الطبري - تفسير الطبري (٣١٠ هـ) :-

وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: إنما قيل ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ على المجاز، كما يقال: أتيت بني تميم، وإنما أتى بعضهم ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأرْضِ نَبَاتًا﴾ يقول: والله أنشأكم من تراب الأرض، فخلقكم منه إنشاء ﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا﴾ يقول: ثم يعيدكم في الأرض كما كنتم ترابا فيصيركم كما كنتم من قبل أن يخلقكم ﴿وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ يقول ويخرجكم منها إذا شاء أحياء كما كنتم بشرا من قبل أن يعيدكم فيها، فيصيركم ترابا إخراجا.
——————
معاني الزجاج — الزجاج (٣١١ هـ)

﴿وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجࣰا﴾ [نوح ١٦]

﴿وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قالَ أهْلُ العَرَبِيَّةِ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ في السَّماءِ الدُّنْيا، وقِيلَ ﴿فِيهِنَّ﴾، لِأنَّهُنَّ كالشَّيْءِ الواحِدِ، وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ وجْهَ الشَّمْسِ يُضِيءُ لِأهْلِ الأرْضِ مِن ظَهْرِها، وقَفاها، ويُضِيءُ لِأهْلِ السَّماواتِ، وكَذَلِكَ القَمَرُ.
——————
تفسير القرطبي - القرطبي (٦٧١ هـ)

﴿أَلَمۡ تَرَوۡا۟ كَیۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ طِبَاقࣰا (١٥) وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجࣰا (١٦)﴾ [نوح ١٥-١٦]

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً﴾ ذَكَرَ لَهُمْ دَلِيلًا آخَرَ، أَيْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي قَدَرَ عَلَى هَذَا، فَهُوَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعْبَدَ! وَمَعْنَى طِباقاً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، كُلُّ سَمَاءٍ مُطْبَقَةٍ عَلَى الْأُخْرَى كَالْقِبَابِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ. وَقَالَ الْحَسَنُ: خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا عَلَى سَبْعِ أَرَضِينَ، بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَأَرْضٍ، وَسَمَاءٍ وَسَمَاءٍ خَلْقٌ وَأَمْرٌ. وَقَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَوْا عَلَى جِهَةِ الْإِخْبَارِ لَا الْمُعَايَنَةِ، كَمَا تَقُولُ: أَلَمْ تَرَنِي كَيْفَ صَنَعْتُ بِفُلَانٍ كَذَا. وطِباقاً نُصِبَ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ، أَيْ مُطَابِقَةً طِبَاقًا. أَوْ حَالٌ بِمَعْنَى ذَاتِ طِبَاقٍ، فَحَذَفَ ذَاتَ وَأَقَامَ طِبَاقًا مَقَامَهُ.

(وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً) أَيْ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا، كَمَا يُقَالُ: أَتَانِي بَنُو تَمِيمٍ وَأَتَيْتُ بَنِي تَمِيمٍ وَالْمُرَادُ بَعْضُهُمْ، قَالَهُ الْأَخْفَشُ. قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: إِذَا كَانَ فِي إِحْدَاهِنَّ فَهُوَ فِيهِنَّ. وَقَالَ قُطْرُبٌ: فِيهِنَّ بِمَعْنَى مَعَهُنَّ، وَقَالَهُ الْكَلْبِيُّ أَيْ خَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مَعَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ. 
——————
تفسير البغوي — البغوي (٥١٦ هـ)

﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَمَا يُقَالُ: أَتَيْتُ بَنِي تَمِيمٍ، وَإِنَّمَا أَتَى بَعْضَهُمْ، وَفُلَانٌ مُتَوَارٍ فِي دُورِ بَنِي فُلَانٍ وَإِنَّمَا هُوَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وُجُوهُهُمَا إِلَى السَّمَاوَاتِ، وَضَوْءُ الشَّمْسِ وَنُورُ الْقَمَرِ فِيهِنَّ وَأَقْفِيَتُهُمَا إِلَى الْأَرْضِ. وَيُرْوَى هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
——————
تفسير ابن الجوزي - ابن الجوزي (٥٩٧ هـ)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّ وجْهَ القَمَرِ قِبَلَ السَّمَواتِ، وظَهَرَهُ قِبَلَ الأرْضِ يُضِيءُ لِأهْلِ السَّمَواتِ، كَما يُضِيءُ لِأهْلِ الأرْضِ، وكَذَلِكَ الشَّمْسُ، هَذا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.

والثّانِي: أنَّ القَمَرَ في السَّماءِ الدُّنْيا. وإنَّما قالَ: ﴿فِيهِنَّ﴾ لِأنَّهُنَّ كالشَّيْءِ الواحِدِ، ذَكَرَهُ الأخْفَشُ والزَّجّاجُ، وغَيْرُهُما. وهَذا كَما تَقُولُ: أتَيْتُ بَنِي تَمِيمٍ، وإنَّما أتَيْتَ بَعْضَهُمْ، ورَكِبْتُ السُّفُنَ
——————
تفسير السمعاني - السمعاني (٤٨٩ هـ)

وَقَوله: ﴿وَجعل الْقَمَر فِيهِنَّ نورا﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: الْقَمَر إِنَّمَا خلق فِي سَمَاء الدُّنْيَا، فَكيف قَالَ: ﴿فِيهِنَّ نورا﴾ ؟
وَالْجَوَاب من وُجُوه: أَحدهمَا: أَنه يجوز فِي لِسَان الْعَرَب أَن (يُقَال) : فِيهِنَّ نورا، وَإِن كَانَ فِي إحديهن، كَالرّجلِ يَقُول: توارى فلَان فِي دور فلَان، وَإِن كَانَ توارى فِي إحديها.
وَيَقُول الْقَائِل: وَنزلت على بني تَمِيم، وَإِن كَانَ نزل عِنْد بَعضهم.
——————
تفسير الثعلبي - الثعلبي (٤٢٧ هـ)

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً قال الحسن: يعني في السماء الدنيا. وهذا جائز في كلام العرب، كما يقال: أتيت بني تميم وأتاني بعضهم، ويقول: فلان متوار في دور بني فلان، وإنّما هو في دار واحدة. وقال مقاتل: هو معناه وجعل القمر معهن نورا لأهل الأرض، (في) بمعنى مع. 
——————
تفسير ابن جزي — ابن جُزَيّ (٧٤١ هـ)

﴿وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ القمر إنما هو في السماء الدنيا، وساغ أن يقول فيهن لما كان في إحداهن فهو في الجميع كقولك: فلان في الأندلس، إذا كان في بعضها، وجعل القمر نوراً والشمس سراجاً، لأن ضوء السراج أقوى من النور، فإن السراج هو الذي يضيء فيبصر به والنور قد يكون أقل من ذلك.
——————
تفسير الرازي - فخر الدين الرازي (٦٠٦ هـ)

السُّؤالُ الثّانِي: كَيْفَ قالَ: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ والقَمَرُ لَيْسَ فِيها بِأسْرِها بَلْ في السَّماءِ الدُّنْيا ؟ (والجَوابُ): هَذا كَما يُقالُ: السُّلْطانُ في العِراقِ لَيْسَ المُرادُ أنَّ ذاتَهُ حاصِلَةٌ في جَمِيعِ أحْيازِ العِراقِ بَلْ إنَّ ذاتَهُ في حَيِّزٍ مِن جُمْلَةِ أحْيازِ العِراقِ فَكَذا هَهُنا.

السُّؤالُ الثّالِثُ: السِّراجُ ضَوْءُهُ عَرَضِيٌّ وضَوْءُ القَمَرِ عَرَضِيٌّ مُتَبَدِّلٌ فَتَشْبِيهُ القَمَرِ بِالسِّراجِ أوْلى مِن تَشْبِيهِ الشَّمْسِ بِهِ (الجَوابُ): اللَّيْلُ عِبارَةٌ عَنْ ظِلِّ الأرْضِ، والشَّمْسُ لَمّا كانَتْ سَبَبًا لِزَوالِ ظِلِّ الأرْضِ كانَتْ شَبِيهَةً بِالسِّراجِ، وأيْضًا فالسِّراجُ لَهُ ضَوْءٌ والضَّوْءُ أقْوى مِنَ النُّورِ فَجَعَلَ الأضْعَفَ لِلْقَمَرِ والأقْوى لِلشَّمْسِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا﴾ [يُونُسَ: ٥] .
——————
تفسير البيضاوي - البيضاوي (٦٨٥ هـ)

﴿ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ ﴿وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ أيْ في السَّماواتِ وهو في السَّماءِ الدُّنْيا وإنَّما نُسِبَ إلَيْهِنَّ لِما بَيْنَهُنَّ مِنَ المُلابَسَةِ. ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾ مَثَّلَها بِهِ لِأنَّها تُزِيلُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ عَنْ وجْهِ الأرْضِ كَما يُزِيلُها السِّراجُ عَمّا حَوْلَهُ.
——————
وها قد جمعت عددًا من التفاسير من أشخاص درسوا العربية ومعانيها -وليس شخص يختبئ خلف الشاشة- يثبت أن القمر ليس في السماوات السبع كلهن، وإنما ذلك من المجاز المرسل.
———————————————

  • ثانًيا :-


قال الملحد :- 

عندما تبدأ الكلام بعبارة ألم تروا فهذا يعني ان المخاطبين يعرفون ما ستقوله وانت انما تذكرهم بذلك معتبرها حقيقة ثابتة وتتخذها حجة عليهم تدعم بها قضيتك 
لكن المخاطبين لم يروا شيئا أصلا؟ وإذا كانوا يؤمنون بهذه الفكرة فهم يؤمنون بوهم أساسا. هذا لا يعفيه من الدليل ولا يجعل فكرته صحيحة فقط لأن الناس مثله تتوهم أنها كذلك 
هذا يعني أن الناس على زمن محمد كانت تؤمن أن هناك سبع سماوات . وتؤمن أن القمر نور فيهن كلهن. وأن الشمس سراج فيهن كلهن.
ما معنى ألم تروا في الآية ؟ هل معناها أن الناس المُخاطَبين يعلمون الكلام الذي سيقال أو رأوه؟

الإجابة قولًا واحد لا.

وفقًا لِـ اللغة العربية :

« يُمكن أنْ تأتي كلمة "الرؤية" بِمَعنى "العِلم" وَتعبيرًا مجازيًا عنه، وَالعكس صحيح أيضًا . »

وَمجيئ الرؤية وَالمُشاهدة بِمعنى العلم وَتعبيرًا مجازيًا عنه، يُفيد أنَّ العِلم الحاصل وَالمُتحصّل هوَّ عِلم يقيني يُضاهي العِلم الذي يحصل عليه الإنسان مِن خلال بصره، حيث أنَّ العِلم الذي يتحصل عليه الإنسان مِن خلال بصره وَرؤيته هوَّ أصدق العلوم وَأكثرها ثبوتًا فِي النفس، وإليكم أمثلة على ذَلِك :

1️⃣ يقول # القرآن الكريم فِي سورة النساء :

«إنا أنزلنا إليك الكتاب بِالحقِ لِتحكُمَ بين الناس بِمَا أراك اللّه» ، أي: (لِتحكُمَ بين الناس بِمَا علَّمك اللّٰه)

2️⃣ يقول القرآن فِي سورة الفجر : «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ» ، أي: (ألم تعلم كيف وَمَا قد فَعَلَ ربك بِعاد) ، فَالرؤية فِي الآية هُنا معناها هوَّ "العِلم" ، فَحادثة قوم عاد قد حدثت قبل مولد النبي بِسنين طويلة، فكيف سيرى -إذن-؟

3️⃣ يقول القُرآن فِي سورة الأنفال : «الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا» ، أي أنَّ اللّٰه قد رأى وَشاهد ضعف المؤمنين، وَبِمَا أنَّ عِلم الرؤية وَالمُشاهدة هوَّ العِلم الذي يترتب عليه الجزاء وَالحُكم، كان التخفيف تبعًا لَه، وَليس لِلعِلم الغيبي الحاصل عند اللّٰه مُنذ الأزل .

4️⃣ تفكرت فِي خلق السموات وَالأرض وَمَا يتعلق بِه مِن أمور وَحقائق، فَرأيت أنَّ اللّٰه موجود ، أي: (علمت علمًا يقينيًا أنَّ اللّٰه الخالق موجود)

وهكذا فالرؤية هنا في آية نوح بمعنى العلم. وقد ذكرت التفاسير ذلك فوق.

وليس شرطا أن يكونوا عالمين بما رأوه

و في الأفعال المتعدية لمفعولين هنالك الفعل "رأى" إذا كانت رأى بمعنى "عَلِمَ" فهي مفعل متعدي لمفعولين، أما لو كانت بمعنى :شاهد أو أبصر" فهي فعل متعدي لمفعول واحد وما بعدها حال منصوبة، و "رأى" في الآية بمعنى "عَلٍم".

يا تلحود انت تحتاج تعيد سنينك الدراسية 😂😂
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • ثالثًا :

قال الملحد : 

وفي طول القرآن وعرضه تحدث محمد عن قمر واحد فقط. لا توجد لفظة أقمار بالجمع لأنه لا يرى سوى قمر واحد ولا يعرف غيره بينما توجد لفظة كواكب ونجوم وشهب لأن العين المجردة يمكن رؤية أكثر من نجم وكوكب وشهاب. لا توجد كلمة أقمار في القرآن ذلك ما يراه البدوي. قمر واحد ونجوم عديدة
ظن محمد أن الشمس ليست نجما وأنها مختلفة عن النجوم وظن أن هناك شمس واحدة فقط. لا توجد كلمة شموس في القرآن لم يعرف أن كل النجوم هي شموس أيضا 
الكلام ذلك مردود عليه هنا 

———————————————

  • الإعتراض :-

نور وسراج ولعبة الترقيع 

ولتغطية خطأ الاية يثير رجال الدين ضجة بالقول أنه وصف القمر بنور لأن نور تعني ضوءا منعكسا بينما وصف الشمس بسراج لأن سراج تعني ضوءا ذاتي المصدر 

الحقيقة كلمة نور لا تعني الضوء المنعكس. هذه كذبة كبيرة وخيانة للأمانة العلمية

نور تعني الظاهر في نفسه المظهر لغيره كما سنرى من لسان العرب والمعاجم الصحيحة الموثوقة وسراج تعني المصباح وضياء تعني الاستنارة 

النور مصدر شامل 

لسان العرب وضح معنى كلمة نور بقوله : والظاهر في نفسه المظهر لغيره يسمى نورا – ولذلك النور اسم من أسماء الله 

يعني أن نور هي التي تعني ضوءا ذاتي المصدر. ظاهر في نفسه مظهر لغيره . ليس ضوءا منعكسا كما زعم الدجلوت. 

النور مصدر شامل لكل ضوء 

ضياء طبقا للسان العرب تعني استنارة وإنارة 

سراج تعني المصباح ويطلق على الشمس لفظ سراج من قبل العرب لأنها مصباح النهار كما يعتقدون. راجعوا لسان العرب 

يقول لسان العرب : والسراج : المصباح الزاهر الذي يسرج بالليل – والعرب تطلق على الشمس اسم سراج 

يوضح هذا اعتقاد محمد الخاطئ أن النجوم مصابيح توقد بزثت الزيتون. فسماها صراحة مصابيح. وقال كوكب يوقد من شجرة زيتونة 

من لسان العرب 

نور : في أسماء الله تعالى : النور و هو الظاهر الذي به كل ظهور ، والظاهر في نفسه المظهر لغيره يسمى نورا

———————————————
  • الرد :-

عندما نقل المضحك معنى كلمة نور من معجم لسان العرب اقتطع النص فلم ينقل ما قبل النص واستشهد بالذى بعده، وهذا ما قاله :-

"لسان العرب وضح معنى كلمة نور بقوله : والظاهر في نفسه المظهر لغيره يسمى نورا – ولذلك النور اسم من أسماء الله 

يعني أن نور هي التي تعني ضوءا ذاتي المصدر. ظاهر في نفسه مظهر لغيره . ليس ضوءا منعكسا كما زعم الدجلوت."

ياخي والله انت تضحكني 😂😂😂

دعونا نقرأ ما في لسان العرب :-

"نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَفْسِهِ المُظْهِر لِغَيْرِهِ يُسَمَّى نُورًا.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والنُّور مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛ قِيلَ فِي تفسيره: هادي أَهل السموات والأَرض، وَقِيلَ: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ؛ أَي مَثَلُ نُورِ هُدَاهُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ."

لاحظوا أن المصنف يشرح النور في هذه الفقرة الذي هو اسم من اسماء الله تعالى ولم يشرح النور لغةً.

———————————————

تعليقات