الصلاة وسلمان الفارسي - شاهد قبل الحذف 😱





سلمان الفارسي المؤسس الحقيقي للإسلام - شاهد قبل الحذف 😱

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وصل الله على آله وصحبه أجمعين وأما بعد :

ذلك المقال إن شاء الله سيكون ردًا على أحد الفراطيس المعتادين، ومقال الملحد كان عبارة عن تشكيكه في أصل الصلاة وأنها مأخوذة من الزرادشتية وأخذها محمد ﷺ من سلمان الفارسي وغيرها من المزاعم التي لا يخلو الكذب منها.

فلنبدأ على بركة الله.

الصلاة موجودة قبل أن توجد

  • الإعتراض :

الصلاة : من أغرب الأشياء التي تجدها في بداية تأملك للقرآن بتفكير نقدي هو الصلاة حيث يظهر لك أنها موروثة من الوثنيين. فقد تحدث عنها القرن في أول سورة وكأنه شيء معروف وممارس من قبل نزول هذه السورة الأولى.

فقال في سورة العلق : ﴿أَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی یَنۡهَىٰ، عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰۤ﴾ [العلق 9 - 10]

تكلم عنها كشيء ممارس منذ مدة ومفروغ منه. ولم يشرح ما هي وكيف تؤدى وما مواقيتها وكيفيتها. لا شيء. لا يوجد سوى تفسير واحد مقنع : كان يتكلم عن طقس معروف وممارس من قبل. والأغرب أنها كانت بلا وضوء. فقد انتظر محمد أكثر من عشرين عاما ليتكلم عن الوضوء لأول مرة في سورة المائدة إحدى أواخر سور القرآن

عموما الصلاة بشكلها النهائي المعروف حاليا غير موجودة في القرآن. لا كيفيتها ولا مواقيتها ولا عدد ركعاتها ولا شروطها ولا أركانها.

  • الرد :


هذه مقدمة الملحد المضحكة حتى يوهمك ويمهد لك الطريق أن الصلاة كانت مأخوذة من الوثنيين (الزرادشتيين بالتحديد أو أهل مكة)

واستدلاله بالآية عجيب!، الآية تتعجب من شخص ينهى الرسول ﷺ عن الصلاة، هل ذلك يعني أنها كانت ممارسة من قبل من سكان مكة قبل هذه السورة!!، بالله عليكوا هذا كلام ؟

ولنوضح الأمور، الآية تقول أن أبا جهل نهى النبي ﷺ عن الصلاة، وتتعجب من ذلك الموقف، لماذا ينهاه؟ وذلك يدل على أن الصلاة أمر محدث بالنسبة لأهل مكة حينها وليس كما يريد المتطور من قرد.

و أيها الملحد عندما تجلس مع بعض الناس وتحدثهم وتحاول إقناعهم بنظرية التطور سينهرونك بالطبع مع أنك ترى أنها حقيقة علمية، وبذلك المنطق كاتب القرآن (وهنا اتكلم بنظرة الملحد) يقول أن كلامه حق مطلق وأنه من الله لذلك يتعجب مِن مَن نهيه عن الصلاة لله.

نقرأ الأحاديث حتى نعرف ما الموقف الذي نزلت فيه الآية الكريمة :

عن أبي هريرة قال: "قال أبو جهل: هل يُعفِّر محمد وجهه إلا بين أظهركم؟ قالوا: نعم. فقال: واللّاتِ والعُزّى، لَئِن رأيتُه يُصلِّي كذلك لَأَطَأَنّ على رقبته، ولأُعفِّرنّ وجهه في التراب. فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يُصلّي ليطأ على رقبته، قال: فما فجئهم منه إلا وهو يَنكِص على عَقِبيه، ويتّقي بيديه، فقيل له: ما لك؟ قال: إنّ بيني وبينه خندقًا مِن نار، وهَوْلًا، وأجنحة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو دنا مني لاختطفتْه الملائكة عضوًا عضوًا». قال: وأنزل الله: {كَلّا إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى أنْ رَآهُ اسْتَغْنى} إلى آخر السورة). [أخرجه مسلم (2797)]

عن عبد الله بن عباس قال: ”كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي، فجاء أبو جهل، فقال: ألم أنهك عن هذا؟! ألم أنهك عن هذا؟! فانصرف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فزبَره (أي انتهره وأغلظ له في القول)، فقال أبو جهل: إنك لتعلم أنّ ما بها رجل أكثر ناديًا مني. فأنزل الله: {فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ}.“ قال ابن عباس: واللهِ، لو دعا ناديه لأخذتْه الزَّبانية. [أخرجه أحمد (2321، 3044) قال شعيب الأرانؤوط : إسناده صحيح، والترمذي (3349) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب]

والملحد قال بنفسه عن سورة العلق ”فقد تحدث عنها في أول سورة“ إذن هو يرى بأنها كلها أول سورة نزلت (أول ما نزل هو اول 5 آيات وليست كلها وهناك قول عن قتادة يقول بأن أول ما نزل أول 8 آيات، وهناك من أجمل وقال أنها أول سورة نزلت من غير تفصيل).

إذن فهذه الآيات مع الأحاديث تثبت أن الصلاة في أول الأمر كانت قيامًا وركوعًا وسجودًا مثل الصلاة الحالية، ما جاء في الأحاديث أن الرسول ”قام“ يصلي عند المسجد الحرام، ولما جاء أبو جهل كان ﷺ ”ساجدًا“، وبذلك يبطل إدعاء الملحد أن الصلاة الحركية مأخوذة من سلمان الفارسي أو الزرادشتية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • الصلاة ليست هي الصلاة


وبدأ الملحد يشرح لماذا الصلاة لم تُشرَح قي القرآن :

  • يقول الملحد :

السبب الأول : أن محمدا فعلا شرح الصلاة في القرآن في بداية إدعائه النبوة ولكنه شرح الصلاة التي تعلمها من بحيرى وورقة بن نوفل وغيرهم. ولذلك الصلاة المذكورة في القرآن ليست سوى دعاء وتوجه نحو السماء قبل طلوع الشمس وقبل الغروب أو بتعبير آخر في آناء الليل وأطراف النهار.

لكنه في المدينة التقى بسلمان الفارسي وتعلم الصلاة الزرادشتية بمواقيتها الخمس فاعتنقها وأمر بها أتباعه ولم يؤلف آيات في ذلك واكتفى بالتعليمات خارج آيات القرآن

كانت صلاة محمد بادئ ذي بدء عبارة عن توجيه وجهه للسماء فقط مثل صلاة أحناف العرب كقس بن ساعدة وكعب بن لؤي وأمية بن أبي الصلت.

يقول محمد: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)﴾

كانت عبارة عن توجيه الوجه فقط.لاحظوا كلمة حنيفا. كان يتبع الحنفية بداية أمره. ولما استقر على لفظة الإسلام أدعى أن الحنفية هي الاسلام كما ادعى أن ابراهيم وموسى وعيسى كلهم كان دينهم الاسلام. لكن الآية هنا اعترافا مهما ودليلا بينا على أنه اتبع دين أحناف العرب بداية أمره. وهم فرقة من الصابئة. حتى أن قريش قالت عنه لقد صبأ نسبة إلى الصابئة.

يقول ابن كثير:

(عن معاذ بن جبل ، رضي الله عنه ، قال : أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ، وأحيل الصيام ثلاثة أحوال)

إذن كان هناك ثلاث طرق مختلفة للصلاة. 

  • والرد :


إدعائه أن الصلاة مقتبس من الزرادشتية التي كانت ديانة سلمان الفارسي سابقًا سأرد عليه ولكن ليس الآن.

ولكنه قال شيئا عجيبا أن الصلاة في القرآن ليست الصلاة الحركية إنما هي الصلاة بمعنى للدعاء والتوجه للسماء وأنه الرسول في أول الأمر كانت صلاته كذلك وقد أخذها من بحيرى وورقة بن نوفل (المزاعم الحمضانة) وقال أن القرآن لم يذكر الصلاة الحركية.

وكلامه عن الصلاة هو عين كلام منكرين السنة الزنادقة وسنبين بطلان ذلك بعدة وجوه:

  • أولًا : الآيات من سورة العلق التي استدل بها سابقًا أكبر دليل على وجود الصلاة الحركية وأنها ليست كما زعم، كما أن آخر السورة يقول ﴿كَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡ وَٱقۡتَرِب ۩﴾ [العلق ١٩] والأمر بالسجود أكبر دليل على وجود الصلاة الحركية.

  • ثانيًا : الآيات تأمرنا بالزينة والتطيب عند كل مسجد، والمسجد هو هو موضع الصلاة او السجود، والعرب قديمًا حتى فترة العرب الانباط تطلق على المعبد "مسجد"

ذكر الباحث John Healey في كتابه :

The religion of th Nabataeans, Brill, P.78

أن مفهوم "المسجد" كان موجودًا بين العرب قديمًا، وقبل البعثة النبوية بقرون عديدة.

وتظهر آثار الأنباط أن لفظ "مسجد" كان يطلق على المعابد وأماكن إقامة الشعائر  عند العرب القدماء.





  • قال تعالى : ﴿۞ یَـٰبَنِیۤ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِینَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدࣲ وَكُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ [الأعراف ٣١] ولو كانت الصلاة مجرد توجه للسماء والدعاء فقط إذًا لماذا يأمرنا نذهب للمسجد الذي هو بناء ذو سقف وجدران ويحجبنا عن السماء ؟!

وسورة الأعراف مكية بالإجماع.

  • وقال تعالى : ﴿قُلۡ أَمَرَ رَبِّی بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِیمُوا۟ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدࣲ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف ٢٩]

وهنا ربنا أمرنا بالتوجه له في المساجد وندعوه ولا نتوجه لغيره وهذا قول الطبري :

قال أبو جعفر: وأولى هذين التأويلين بتأويل الآية، ما قاله الربيع: وهو أن القوم أُمِروا أن يتوجهوا بصلاتهم إلى ربهم، لا إلى ما سواه من الأوثان والأصنام، وأن يجعلوا دعاءهم لله خالصًا، لا مُكاءً ولا تصدية.

وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله إنما خاطب بهذه الآية قومًا من مشركي العرب، لم يكونوا أهل كنائس وبيع، وإنما كانت الكنائس والبِيَع لأهل الكتابين. فغير معقول أن يقال لمن لا يصلي في كنيسة ولا بِيعة:"وجِّه وجهك إلى الكعبة في كنيسة أو بِيعةٍ".

إذا مجرد الدعاء فقط هذا ليس الصلاة وقد فرق بينها القرآن في هذه الآية.

  • ثالثا : قال تعالى ﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُوا۟ لِلرَّحۡمَـٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحۡمَـٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورࣰا ۩﴾ [الفرقان ٦٠]

هنا ربنا يأمرنا بالسجود له، وهذا دليل على الصلاة الحركية.

  • رابعا : قال ﴿وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِ ٱلَّیۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُوا۟ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِی خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِیَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ [فصلت ٣٧] وسورة فصلت مكية بالإجماع.

  • خامسًا : قال تعالى عن الكفار ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا یَسۡجُدُونَ ۩﴾ [الانشقاق ٢١] وسورة الانشقاق مكية بالإجماع


  • سادسًا : ﴿فَٱسۡجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعۡبُدُوا۟ ۩﴾ [النجم ٦٢] وسورة النجم مكية بالإجماع.

  • سابعًا : قال تعالى عن المؤمين أنهم من صفاتهم يقيمون الليل : ﴿وَٱلَّذِینَ یَبِیتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدࣰا وَقِیَـٰمࣰا﴾ [الفرقان ٦٤] سجدا أي ساجدين، وقيامًا أي قائمين، والصلاة الحركية الحالية فيها القيام والسجود.

  • ثامنًا : قال تعالى عن المنافقين ﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُوا۟ لَا یَرۡكَعُونَ﴾ [المرسلات ٤٨]، والصلاة الحركية الحالية بها الركوع، وسورة المرسلات مكية كما نص ابن كثير ونقل ابن عطية أن هذا قول الجمهور، وليست تلك الآية مدنية كما قال الإمام النقاش لأنهم لم يذكر مستندًا على ذلك، وقول الصحابة واضح أن السورة مكية كلها.

  • تاسعًا : قال تعالى عن المؤمنين : ﴿أَمَّنۡ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَاۤءَ ٱلَّیۡلِ سَاجِدࣰا وَقَاۤئمࣰا یَحۡذَرُ ٱلۡـَٔاخِرَةَ وَیَرۡجُوا۟ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ﴾ [الزمر ٩] وسورة الزمر مكية.

  • عاشرًا : ﴿یَوۡمَ یُكۡشَفُ عَن سَاقࣲ وَیُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ ۝٤٢ خَـٰشِعَةً أَبۡصَـٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةࣱۖ وَقَدۡ كَانُوا۟ یُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَـٰلِمُونَ ۝٤٣﴾ [القلم ٤٢-٤٣]

هاتان الآياتان تقول أنه تقول القيامة سيدعى المنافقون للسجود، ولكن لا يستطيعون لأنهم كانوا "يُدعَون" (يعني فيه دعاء ونداء للصلاة) في الدنيا "للسجود" والتي تقال مجازًا مرسلًا جزئيًا للصلاة.


وكما نرى ذلك غيض من فيض من الدلائل القرآنية من السور المكية أن هيئة الصلاة في أول الأمر كانت كما في آخر الأمر قيام وركوع وسجود، لم تكن دعاء ولا توجه للسماء.

وهنا قد أثبتتا بطلان كلامه، فلنرد على أدلته عن أن الصلاة مجرد دعاء وتوجه نحو السماء :

  • قال الملحد :


 "كانت صلاة محمد بادئ ذي بدء عبارة عن توجيه وجهه للسماء فقط مثل صلاة أحناف العرب كقس بن ساعدة وكعب بن لؤي وأمية بن أبي الصلت.

يقول محمد: إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)"

وهنا الملحد مدلس مش طبيعي، استدلاله بتلك الآية تدل على كذبه، وذلك لأن الآية على لسان سيدنا إبراهيم ﷺ، نعرض لكم سياق الآيات كلها في سورة الأنعام.





لا علاقة بالرسول ﷺ والصلاة هنا لا من قريب ولا من بعيد.

وبهذا الزعم الكاذب استنتج الملحد أن الصلاة :-

"كانت عبارة عن توجيه الوجه فقط.لاحظوا كلمة حنيفا. كان يتبع الحنفية بداية أمره. ولما استقر على لفظة الإسلام أدعى أن الحنفية هي الاسلام كما ادعى أن ابراهيم وموسى وعيسى كلهم كان دينهم الاسلام. لكن الآية هنا اعترافا مهما ودليلا بينا على أنه اتبع دين أحناف العرب بداية أمره. وهم فرقة من الصابئة. حتى أن قريش قالت عنه لقد صبأ نسبة إلى الصابئة."

أكذِب بك! يقول أن الاسلام في أول الأمر لم يكن اسمه الاسلام بل اسمه الحنيفية، ولكن في نفس السورة التي استدل بها قبل قليل وهي سورة الأنعام تقول ﴿فَمَن یُرِدِ ٱللَّهُ أَن یَهۡدِیَهُۥ یَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَـٰمِۖ وَمَن یُرِدۡ أَن یُضِلَّهُۥ یَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَیِّقًا حَرَجࣰا كَأَنَّمَا یَصَّعَّدُ فِی ٱلسَّمَاۤءِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأنعام ١٢٥]، إذا لم تتأكدوا أنه مدلس كذاب فليس في الدنيا كذاب، لا يوجد منهجية أبدًا ولا نقد علمي بناء عند هؤلاء الفراطيس عبدة الغرب.

ثم قال أن الأحناف فرقة من الصابئة، هنا كلامه صحيح لو لم يختصر ووضح مَن المقصود بالصابئة لأن الصابئة لها تعريفات كثيرة ومختلف على أصلها ومعتقدها، لأن هناك الصابئة المندائية التي تتبع يحيى ﷺ ولكن تكذب بالمسيح، وأحيانا تطلق على عبدة الكواكب، أو من اعتقد بالتوحيد والايمان بالبعث ولكن لم تأته الرسل.

قال ابن كثير في التفسير (١/١٨٤، ط العلمية) :

"وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَمُتَابِعِيهِ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَنَّهُمْ قَوْمٌ لَيْسُوا عَلَى دِينِ الْيَهُودِ وَلَا النَّصَارَى وَلَا الْمَجُوسِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ، وإنما هم بَاقُونَ عَلَى فِطْرَتِهِمْ وَلَا دِينٌ مُقَرَّرٌ لَهُمْ يتبعونه ويقتنونه، ولهذا كان المشركون ينبزون من أسلم بالصابئ، أَيْ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ عَنْ سَائِرِ أَدْيَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِذْ ذَاكَ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الصَّابِئُونَ الَّذِينَ لَمْ تَبْلُغْهُمْ دَعْوَةُ نَبِيٍّ، وَاللَّهُ أعلم."

فالأحناف يقولون لا إله إلا الله ويؤمنون بالبعث، فمثلا قس بن ساعدة الإيادي كان كذلك وزيد بن عمرو بن نفيل، ولكن لم ينقل عنهم إيمانًا بالأنبياء مثل أنبياء بني إسرائيل بل آمنوا بهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل وما يثبت ذلك أن زيد بن عمرو بن نفيل في قصته المشهورة التي كان يبحث عن الدين الصحيح فلم يكن يعلم اليهودية ولا النصرانية 

عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ الْيَهُودِ، فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ، فَقَالَ : إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ. فَأَخْبِرْنِي. فَقَالَ : لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ. قَالَ زَيْدٌ : مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ ؟ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ ؟ قَالَ : مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا. قَالَ زَيْدٌ : وَمَا الْحَنِيفُ ؟ قَالَ : دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا، وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ. فَخَرَجَ زَيْدٌ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ النَّصَارَى، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. فَقَالَ : لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ. قَالَ : مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ ؟ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ ؟ قَالَ : مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا. قَالَ : وَمَا الْحَنِيفُ ؟ قَالَ : دِينُ إِبْرَاهِيمَ ؛ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا، وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ. فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ، فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ : كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ : رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ : يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي. وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ : لَا تَقْتُلْهَا أَنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا. فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ، قَالَ لِأَبِيهَا : إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا. صحيح البخاري (3928)

أما ورقة بن نوفل فكان نصرانيًا في الجاهلية لذلك هو مؤمن بالأنبياء، على عكس باقي الأحناف.

فقول أن الأحناف هم من الصابئة بدون توضيح نوع من التدليس.

ولكن لم يرد دليل على تسمية الأحناف بصابئة، إنما أُطلق ذلك اللقب في بادئ الأمر على المسلمين فقط.

ثم استدل الملحد بذلك الحديث لدعم ذلك الادعاء الغبي -أي أن الصلاة كانت عبارةعن توجيه الوجه للسماء- :

" يقول ابن كثير: (عن معاذ بن جبل ، رضي الله عنه ، قال : أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ، وأحيل الصيام ثلاثة أحوال) إذن كان هناك ثلاث طرق مختلفة للصلاة. "

الحديث رواه الإمام أحمد في المسند (36/ 436) رقم (22123).

وها هو نص الحديث، اقرؤوه فقط وستعلموا أنه مدلس

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، وَأُحِيلَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ،

فَأَمَّا أَحْوَالُ الصَّلَاةِ،

1- فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَهُوَ يُصَلِّي سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ : { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } ، قَالَ : فَوَجَّهَهُ اللَّهُ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ : فَهَذَا حَوْلٌ

2- قَالَ : وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلَاةِ، وَيُؤْذِنُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى نَقَسُوا ، أَوْ كَادُوا يَنْقُسُونَ. قَالَ : ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، وَلَوْ قُلْتُ : إِنِّي لَمْ أَكُنْ نَائِمًا لَصَدَقْتُ، إِنِّي بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَثْنَى مَثْنَى، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ، ثُمَّ أَمْهَلَ سَاعَةً. قَالَ : ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلِّمْهَا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا ". فَكَانَ بِلَالٌ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا، قَالَ : وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِي. فَهَذَانِ حَوْلَانِ.

3- قَالَ : وَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ، وَقَدْ سَبَقَهُمْ بِبَعْضِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : فَكَانَ الرَّجُلُ يُشِيرُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا جَاءَ : كَمْ صَلَّى ؟ فَيَقُولُ : وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، فَيُصَلِّيهَا، ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ، قَالَ : فَجَاءَ مُعَاذٌ، فَقَالَ : لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَضَيْتُ مَا سَبَقَنِي. قَالَ : فَجَاءَ، وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِهَا. قَالَ : فَثَبَتَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَامَ، فَقَضَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ، فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا ". فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ

يعني اللذي تغير في الصلاة قبلتها، وإضافة الأذان، وشيء من أحكامها، وليست هيئتها كما ادعى الجوهيل.

هيا نضحك قليلًا :

قال الملحد أثناء المقال " كانت صلاة محمد بادئ ذي بدء عبارة عن توجيه وجهه للسماء فقط مثل صلاة أحناف العرب كقس بن ساعدة وكعب بن لؤي وأمية بن أبي الصلت. "

ولكنه قال أيضًا :

أن محمدا فعلا شرح الصلاة في القرآن في بداية إدعائه النبوة ولكنه شرح الصلاة التي تعلمها من بحيرى وورقة بن نوفل وغيرهم. ولذلك الصلاة المذكورة في القرآن ليست سوى دعاء وتوجه نحو السماء قبل طلوع الشمس وقبل الغروب أو بتعبير آخر في آناء الليل وأطراف النهار.

يعني هو أخذها من مين ؟ دائما هؤلاء آراؤهم متضاربة لا غير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مواقيت الصلاة وسلمان الفارسي


تخيل معي إنسان في القرن السابع الميلادي في بيئة صحراوية لم تكن مشهورة بالعلم والثقافة أساسًا وأهل الكتاب فيها قلة، تعلم كتابًا ضخمًا، وتراثًا ضخمًا يحوي جهود أكثر من 2000 سنة قبله مثل :-

التوراة (العهد القديم)

الترجمومات (يوناثان واونوكليس)

العهد الجديد بأناجيله

التلمود البابلي والأورشليمي 

إنجيل الطفولة العربي المؤلف بعد وفاته ﷺ

إنجيل متى المنحول

وكثير من الكتب الأبوكريفية

وغير ذلك من التراث المكتوب باللغة العبرية -التي كانت مندثرة حينها- والسريانية والآرامية واليونانية والرومانية، زائد طبعا أنه محترف العربية لغته الأم وقارئ كل الأشعار والقصائد والمعلقات وكان حافظ لكل خطب العرب وخاصة قس بن ساعدة الإيادي وكمان عالم بالفارسية وبكتبها الدينية التي ستأتي بعد موته.

ولكن إن قال أحد أنه ﷺ تعلم كل ذلك من ورقة بن نوفل وبحيرا الراهب، فقد أثبت قدرة للنبي ﷺ لم تكن موجودة عند أي بشري ولن توجد، وهي حفظ كل هؤلاء المعلومات بمجرد أنه قابل الشخص الذي تعلمها، ممكن مثلا قراءة الأفكار؟ ولا ممكن علم الغيب ؟ الله أعلم.

لأنه معلوم أن الرسول ﷺ لم يرى بحيرا الا مرة واحدة وهو صغير، وكانت جلسة عابرة - إن ثبتت القصة اصلا لأن الحافظ الذهبي أنكرها بسبب السند والمتن -، ولم ير الرسول ورقة الا مرة ثم مات بعدها.

ولكن مع السفسطة والجدال الغبي كل شيء ممكن مع هؤلاء.

المهم، ادعاء الملحد تلك المرة أن مواقيت الصلاة مأخوذة من سلمان الفارسي الذي كان زرادشتيًا/مجوسيًا في أول أمره.

طبعًا الملاحدة العرب كلهم مجرد أدداة نسخ من المستشرقين الغربيين، لأن ذلك الادعاء قاله ويل ديورانت في "قصة الحضارة"  وقبله المستشرق جولدتسهر ، قال ويل ديورانت :

"وفي بداية الأمر كانت الخمس صلوات ركعتين، إلى أن هاجر محمد إلى المدينة، والسبب في أنه اختار خمس صلوات، هو اتصاله بالفرس في أثناء ترحاله في التجارة، وعرف منهم أن صلاتهم خمس مرات في اليوم".

وهو لم يذكر سلمان الفارسي ولكن ذكر الفرس ولكن لا يوجد اختلاف كبير، لأن مقصده بالفرس الديانة الزرادشتية.

وذكر الملحد دليلين على أن سلمان الفارسي كان يعلم الرسول ﷺ وبذلك أخذ منه مواقيت الصلاة!!

روينا عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : كان لسلمان مجلس من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى كاد يغلبنا على رسول الله. (الاستيعاب 59/2)
وسئل علي عن سلمان فقال : علم العلم الأول والعلم الآخر ، وهو بحر لا ينزف ، وهو منا أهل البيت. (اسد الغابة 2/510)

بالنسبة لرواية الاستيعاب لابن عبد البر، لم أجد لها سندًا، ورواها ابن عبد البر -رحمه الله- بصيغة التمريض، وهي صيغة تعني أن الحديث ضعيف.

والحديث وجدته في كتب الشيعة، وهي غير معتمدة أساسا لانقطاع الأسانيد، وأيضا هم يعظمون سلمان بطريقة غريبة، حتى جعلوا فاطمة بنت النبي تشتاق لسلمان، فيقول علي لسلمان أنها تشتاق ليك فاذهب لها!!!!

بالنسبة لرواية "سلمان منا آل البيت" التي يقول الملحد أن الرسول قال كذلك بسبب أنه تلقى العلم عن سلمان فأراد النبي أن يكافؤه ويجعله من آل البيت.

حسب ما وجدت، وردت في الطبقات الكبرى لابن سعد (4/76، ط الخانجي)، وهناك أسانيد أخرى ولكني أقتصر على رواية ابن سعد. ولمن أراد الاستزادة فليقرأ السلسلة الضعيفة الجزء الثامن، حديث رقم 3704 فقد وفى الشيخ الألباني.

  • رواية ابن سعد :- 

قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك قال: حدّثني كثير بن عبد الله المُزَني عن أبيه عن جدّه أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم خطّ الخندق من أُجُمِ الشّيْخَينِ طرف بني حارثة عامَ ذُكرَتِ الأحزاب خِطّةً من المَذار فقطع لكلّ عشرةٍ أربعين ذراعًا فاحتجّ المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي، وكان رجلًا قويًّا، فقال المهاجرون: سلمان منّا ، وقالت الأنصار: لا بل منّا، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: سلمان منّا أهلّ البيت.

  • علة الإسناد في رواية ابن سعد :


  • كثير بن عبد الله المزني : 

قال أبو طالب : سألت أحمد بن حنبل عنه ، فقال : منكر الحديث، ليس بشيء.

قال عبد الله : سمعت أبي (أحمد بن حنبل) يقول : حسين بن عبد الله بن ضميرة، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف لا يسويان شيئا جميعا ، متقاربان ، ليس بشيء ، وضرب أبي على حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ولم يحدثنا بها في المسند .وقال أبو خيثمة : قال لي أحمد بن حنبل : لا تحدث عنه شيئًا. 

ذكره ابن حبان (وهو من المتاسهلين في التوثيق) في كتابه المجروحين (2/226)

قال : منكر الحديث جدا ، يروي عن أبيه عن جده بنسخة موضوعة ، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب.

قال الذهبي في (الكاشف 2/145) : واه ، قال أبو داود : كذاب.

بذلك فالحديث ضعيف جدا

وباقي الروايات في المصادر الأخرى اما بها روافض كذابين في الإسناد أو مجاهيل.

 ولكن هناك رواية موقوفة على سيدنا علي وهي صحيحة، ولكن لا علاقة الرسول لها، فكلام سيدنا علي عن سلمان مجرد مديح له.

ولكن بافتراض صحتها، فسلمان أُعتِق على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو من آل البيت حسب ذلك الحديث :

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ استعملَ رجلًا من بني مخزومٍ على الصَّدقةِ فأرادَ أبو رافعٍ أن يتَّبعَهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إنَّ الصَّدقةَ لا تحلُّ لنا وإنَّ مولى القومِ منْهم

الراوي : أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحيح النسائي (2611)  

فنسبه ليس من آل البيت قطعًا، لأنه فارسي من جنديسابور كما قال الصحابة، ولكنه انتسب لهم لأنه مولى لهم، كما كان أبو رافع مولى الرسول صلى الله عليه وسلم.

مواقيت الصلاة قبل الإسراء والمعراج

الثابت أن كل الصلوات كانت ركعتين قبل تلك الحادثة ولكن اختلفوا في مواقيتها، فقيل أنها كانت خمسة وقيس أنها ركعتين في الصبح وركعتين المغرب.

عَنْ عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قالَتْ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلاةَ حِينَ فَرَضَها، رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، في الحَضَرِ والسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ، وزِيدَ في صَلاةِ الحَضَرِ. صحيح البخاري (٣٥٠)
كان الوَحْيُ يَنزِلُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَدريجيًّا، ومِن حِكمةِ الله تعالَى نَسْخُ بعضِ الأحكامِ؛ وذلك مِن أجْلِ إتمامِ مَصلحةٍ، أو للتَّخفيفِ والسَّعةِ، أو غيرِهما.وفي هذا الخبرِ تَروي أمُّ المؤمِنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ الصلاةَ في بدايةِ الأمرِ قبْلَ المِعراجِ كانت رَكعتَينِ، سواءٌ كان ذلك في الحضَرِ أو السَّفرِ، وبعْدَ ذلك فُرِضَتِ الصَّلَواتُ الخَمسُ، ثُمَّ زِيدَ في فَرضِ الحَضَرِ في الظُّهرِ والعصرِ والعِشاءِ، فصارتْ أربعًا في الحضَرِ، بعْدَ أن كانت ركعتَينِ، وأصبحَتْ رُباعيَّةً بعْدَ أن كانت ثُنائيَّةً، عدا الصُّبحِ؛ فإنَّه ظَلَّ ركعتَينِ؛ لِطولِ القِراءةِ، وصار المغربُ ثلاثًا؛ لأنَّها وترُ النَّهارِ، وظلَّت صلاةُ السَّفرِ ركعتَينِ كما هي عدَا المغربِ أيضًا؛ فإنَّه لا يُقصَرُ.وقيل: بعْدَ أنِ استقَرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المدينةِ وأقامَ بها خفَّف منها في السفَرِ عندَ نزولِ قَولِه تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101]، وحينَئذٍ فالمرادُ بقولِهم: فأُقِرَّتْ صَلاةُ السفَرِ، أي: باعتِبارِ ما آلَ الأمرُ إليه مِن التَّخفيفِ، لا أنَّها استمرَّتْ كذلك منذُ فُرِضَتْ.

(مصدر الشرح: الدرر السنية)

 طبعا الملحد أنكر الحادثة بحجة أننا ألفناها، طب يا أذكى اخواتك لماذا لم تقل ذلك مع الآثار التي اوردتها  ؟ ولا هو سوق طماطم تنقي ما انت عايز؟

ولا أحد ينكر أن الصلاة الحالية فرضت تلك الليلة، ولو كنت أيها الملحد تعتقد أنها هلوسات ذلك لا ينكر تاريخية فرض الصلاة في تلك الليلة!

قال ابن حجر فى الفتح: «كان صلّى الله عليه وسلّم قبل الإسراء يصلى قطعا، وكذلك أصحابه» أقول: وفى ختام سورة المزمل، وهى التى نزلت بعد القلم: «وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة» آية: ٢٠ وفى سورة القلم: «أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى» وهى قطعا قبل الإسراء وفى المدثر بعدها عن المجرمين: (ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قالُوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) وآيات غيرها تؤكد أن الصلاة كانت مفروضة قبل الإسراء كما أسلفت.

هل أخذ الإسلام من الزرادشتية ؟


باختصار، أحدث مخطوطة لكتب الزرادشتية المقدسة تعود للعصر العباسي، شاهدوا ذلك الفيديو 

تعليقات