
السلام عليكم، هذا المقال لعله أكثر مقال مهم برأيي لأنه يناقش عدة أمور في مقال واحد كموضوع الارض المسطحة وعلماء المسلمين والقرآنيين، ولكن المستفز هنا أن تجد أناسًا من بني سنطوح - معتنقي الارض المسطحة - يكتبون للملحد في التعليقات كلامك صحيح ونحن نؤمن بهذا والملحد يسقف ويضحك عليهم ويقول شهد شاهد من أهلها، الله يهدي.
- الإفتراء
بنيت الأديان على موروث الكهانة والشعوذة وتخللتها الافكار التي وضعها مرضى ذهانيون ولذلك كان حتما أن يظهر الترقيع من البداية. وقد وضع مؤلف القرآن أول التراقيع عندما ابتكر فكرة تقسيم القرآن إلى آيات شبهات وآيات إحكام واخترع فكرة التأويل الذي لا يعلمه أحد من أجل تمرير التناقضات واختلال التواصل اللفظي في سجعياته. وبعد موته ظهرت حقائق كثيرة تناقض القرآن ككون الشمس مثلا أكبر من الأرض واستحالة أن يجدها أي شخص تغرب في اية نقطة على الأرض واستحالة أن يجد أي شخص مطلعها. فالشمس تظهر للمراقب عند طلوعها وهي تطلع من خلف خط الأفق. وخط الأفق هو أقصى حد تصل له العين البشرية. وهو مرمى البصر ويستحيل بلوغه لأنك كلما اقتربت منه سنتيمترا ابتعد عنك بنفس القدر. وبالتالي بما أنه يستحيل على أي شخص أيا كان أن يبلغ مطلع الشمس فالقول أن رجلا ما بلغ مطلع الشمس عبارة خاطئة لا تحتمل الصواب مهما كان الترقيع وإعادة التأويل وتنميق الجدليات.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الرد
يقول المفتري أن الاديان بنيت على الكهانة والشعوذة وأن من وضع أفكارها مرضى ذهانيون، الحقيقة الكهانة والشعوذة لم تكن جزءًا أبدًا من الإسلام، فكلاهما حرام فالشعوذة من السحر والساحر كافر والكهانة ادعاء علم الغيب وهذا حرام وبه أحاديث كثيرة عن حرمانيته وجزائه : انظروا هذا الرابط؛ الكهانة والشعوذة كانت موجودة في كل من الديانات المصرية القديمة والفلسفات الهندوسية والبوذية ويكاد أن يكون منها جزءًا في المسيحية.
أما القول أن الأنبياء (عليهم السلام) ذهانيون فهو قول باطل ومضحك، من الذي سيمكث قرابة بضع وعشرون عامًا يكتب هلواساته السمعية وهي لا تتخطى بضع ثواني وهذا لا يحدث، أما باقي ما ذكره من عين حمئة ومطلع الشمس فهذا كلام قد شبع الناس العالم منهم والعامي من الكلام عنه من ردود من اللغة وإثبات أنه لا إشكال ولكن يظل يصيح الملحد ويقول "ترقيع".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإفتراء
التعابير الصريحة والضمنيةعندما تقرأ اي كتاب فإن هناك اعتقادات صريحة تفهمها من تعبيراته. وهناك اعتقادات ضمنية تظهر ايضا في ما قاله. لم يقل ساجع القرآن أن الأرض اكبر من الشمس هكذا بنفس الألفاظ ولكنه قال ذلك بشكل ضمني بين وجلي. كما أنه لم يقل شيئا آخر يخرج من نطاق اعتقاده هذا. وفي نفس الوقت لم يذكر الأمر الصحيح وهو أن الشمس أكبر من الأرض. وبديهي أنك إذا كنت تجهل شيئا لن تذكره. لكنه قال اشياء أخرى ذات صلة تؤكد العكس وتؤكد أنه كان يؤمن أن الشمس أصغر من الأرض بكثير وليست سوى قرص مضيء يمكنه الدخول في عين حمئة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الرد
يقول لنا مضحكنا أن القرآن قال بشكل ضمني من خلال الآيات أن الأرض أكبر من الشمس والسماوات، الفكرة أنه لم ينقل أي دليل صحيح على كلامه بل نقل من شخص وزنه كالذبابة التي تحتضر وسط الذين سنذكرهم.المشكلة هنا أنه يقول تعبير ضمني ولكن في الحقيقة لو عرض الآيات على شخص عامي عادي سيقول عكس ذلك فما بالك بالمتخصص باللغة والتفسير؟! بل ما فعله هنا أنه رقع الآيات على مزاجه حتى يثبت فكرة يريد أن ينشرها، يتهمنا بالترقيع وهو يفعله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإفتراء
الشمس بحجم الرغيف أو اليديقول لنا الكهنوت الإسلامي بفرعيه السقيفي والسردابي أن محمدا قال لقريش:
والله لو وضعتم الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته !!!
الطفل الصغير يمكنه أن يدرك أن هذا الكلام لن يقوله اي شخص يعرف الحجم الحقيقي للشمس والقمر. كان الساجع يعتقد أنه يمكنه أن يقبض القمر بيد والشمس بيد ولذلك استخدمها في تعبيره هذا.
لم يقل لهم الساجع لو وضعتم جبل أحد في يميني وجبل ثور في يساري لأنه يعرف أن الجبل كبير ولا يمكنه حمله. لكنه قال ذلك عن الشمس والقمر لأنه يراهما بحجم الرغيف الحجم الذي تستوعبه يده.
لكننا لن نعتمد على هذا الحديث. فجماعات الترقيع القرآنية جعلت الإنكار منهجا لها لترقيع أخطاء النبي. ولذلك سنعتمد على سجعيات القرآن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الرد
الحديث الذي ذُكِر أخرجه ابن إسحاق في المغازي (1 /284-285 سيرة ابن هشام)، ومن طريقه ابن جرير (2/67).الحديث وإن صحَّ سنده فمعناه ليس بخاطئ، لأن الغرض هنا تعجيزي بدليل لو الشرطية التعجيزية فالرسول يقول لقريش أنكم لو وضعتم الشمس والقمر في يدي الرسول فهو لن يترك أمر النبوة، الطفل الصغير يدرك هذا، ولعل هذه أكثر فقرة مضحكة رأيتها وهي أثبتت جهل المفتري في اللغة والبلاغة وأنه كاذب مرقع للكلام حتى يمرر فكره؛ ويقول لنا لماذا لم يقل جبل أحد وجبل ثور ؟ ها قولوا يلا، الحقيقة أن الحديث ذكر الشمس والقمر لاستحالة الوصل لهما وبعد المسافة وحتى في السماء الشمس والقمر لا يظهروا أنهم كالرغيف، يظهر كأنهم كرة ضخمة في السماء؛ وقد بنى بهذه السخافة كلامه كما سيُرى.
وازيدك من الشعر بيت: الحديث ضعيف : قال الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة (2/ 310-311 رقم: 909): "هذا إسناد ضعيف معضل"، وقال في تخريج فقه السيرة للغزالي (ص:117، حاشية 1): "حديث ضعيف"، والخلاصة: فليس له إسناد ثابت.
وهناك حديث إسناده حسن رواه أبو جعفر البختري في حديث أبي الفضل أحمد بن ملاعب (47/ 1-2)، وابن عساكر ( 1/ 11/ 363، 19/ 44/ 201) من طريق أبي يعلى وغيره كلاهما عن يونس بن بكير، أنبأنا طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة، حدثني عقيل بن أبي طالب قال: "جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: أرأيت أحمد، يؤذينا في نادينا، وفي مسجدنا، فانْهَهُ عن أذانا؟ فقال: يا عقيل، ائتني بمحمد، فذهبت فأتيته به، فقال: يا بن أخي، إن بني عمك زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم، وفي مسجدهم، فانتَهِ عن ذلك، قال: فلحظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببصره، وفي رواية: فحلَّق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببصره إلى السماء، فقال: ((ما أنا بأقدرَ على أن أدَعَ لكم ذلك على أن تشعلوا لي منها شعلة؛ يعني الشمس))، قال: فقال أبو طالب: ما كذب ابن أخي، فارجعوا"، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/195 رقم: 92): "وهذا إسناد حسن رجاله كلهم رجال مسلم، وفي يونس به بكير وطلحة ابن يحيى كلام لا يضر".
الشرح : كما أنكم يا قريش لا تستطيعون أن تشعلوا من الشمس شعلة، ولو جئتم بشعلة من الشمس ـ مع استحالة ذلك وعدم قدرتكم عليه ـ ما تركت هذا الحق والدعوة إليه.
المصدر 1
المصدر 2
وهذا يدل على بعد الشمس عن الأرض بمسافات بعيدة وأنها بالتعبير الضمني أكبر من الأرض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإفتراء
بالمناسبة القرآنيون فرقة قديمة عكس ما يعتقد البعض ولم تبدأ بشحرور وغيره بل بدأت في زمن الخليفة المأمون. سمح المأمون بالتنوع الفكري والترجمة وتم التعرف على الرياضيات الاغريقية وعلم الفلك واكتشفت أخطاء قرآنية عديدة منها غروب الشمس في عين حمئة ووجود مطلع لها ومغرب لها على الأرض وطول السنة القرآني وإلغاء نظام الكبس عن طريق شهر النسيء وهكذا.تختلف فرقة القرآنيين المعاصرة عن فرقة القرآنيين الأصلية بنقطة واحدة مهمة وهي أن الفرقة الأصلية اعتمدت فكرة أن القرآن مخلوق وليس أزليا بينما لا يتطرق القرآنيون المعاصرون إلى هذه النقطة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الرد
هذه الفقرة واضح أنها غير دقيقة تاريخيا لأسباب عدة :1- القرآنيون لم يظهروا أثناء الدولة العباسية في عهد المأمون بل هي موجودة من القرن الأول الهجري من بداية إنكار الزكاة والردة والخوارج الذين ناظرهم ابن عباس - رضي الله عنهما - وكل فرقة مختلفة عن الأخرى لأنهم لا يتبعون منهج معين وذلك واضح من اختلافهم في التاريخ، أما أهل السنة والجماعة ثابتين في موقفهم، وأما من قال بخلق القرآن هم المعتزلة وكانوا يرون مرتكب الكبيرة في النار وكانوا يقولون أشياء لا دليل عليها، ولكن كانوا دارسين للسنة النبوية إلا طائفة منهم كانت في البصرة على ما يقال.
وهناك كتاب جميل لشخص فاضل اسمه "علي محمد زينو" كتب كتابًا اسمه : القرآنيون - نشأتهم - عقائدهم - أدلتهم.
2- القول بأن من بدأ حركة الترجمة هو المأمون ليس دقيقًا لأن في الدولة الأموية كانت هناك حركات ترجمة فيها، فهناك خالد بن يزيد بن معاوية الذي كان يلقب حكيم آل مروان وهو الذي بدأ يترجم كتب الكيمياء، واقرؤوا هذا المقال للاستفادة.
يقول لنا أيضا المفتري أن المأمون "سمح" ، ما الفائدة من هذه الكلمة لماذا لم يقل بدأ أو أكمل؟ لأنه يريد أن يقول أن من قبله من الدول كانت لا تسمح بالترجمة! مع ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بتعلم اللغات، وقد تعلم الصحابة الكرام الترجمة لأمور دينيوية وسياسة حيث الخلافة الراشدية، للإطلاع اقرؤوا هذا المقال.
فالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه من بعده وعن التابعين رضي الله عنهم أجمعين أنهم لم يكونوا يقبلون على تعلم لغة غير لغة العرب إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، كما حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد في مسنده (21587) والترمذي في سننه (2715) عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
[عن زيد بن ثابت قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتُحسِنُ السُّرْيانيَّةَ؟ إنَّها تَأْتيني كُتبٌ. قال: قُلتُ: لا، قال: فتَعلَّمْها، فتَعلَّمْتُها في سَبعةَ عَشَرَ يومًا].
وصححه الشيخ شعيب الأرناؤوط في تخريج سير أعلام النبلاء (17/ 468)، ورواه الحاكم وزاد: قال الأعمش : كانت تأتيه كتب لا يشتهي أن يطلع عليها إلا من يثق به. ا.هـ قال الألباني في الصحيحة (سنده صحيح)، وقال عنه الترمذي (2715) حسن صحيح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإفتراء
لا يكاد القرآن يذكر الأرض الا ذكر السماء معها للمقارنة والتكافؤ حتى يكاد يكون عدد مرات ذكر الأرض مساويا لعدد مرات ذكر السماء او السموات.لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
هذا تعبير واضح يبين فكرة الساجع عن الأرض وبقية الكون. لقد ظن الأرض جرما بحجم السماء مكافئا لها ومقابلا لها ويصلح للمقارنة والاقتران بها. لا يوجد أي غموض هنا.
تعبير الساجع يوضح أنه كان يجهل كوننا تماما ولا يعرف شيئا ابعد من الخداع البصري للعين المجردة.
كاي بدوي في زمنه ظن ان الكون مكون من السماء والارض وما بينهما.
في كل سجعياته تظهرالسماء وهي تمثل سقفا مرفوعا وتزينها النجوم التي هي مصابيح توقد من شجرة زيتونة ويجري فيها شمس واحدة(لم يعرف ان كل النجوم هي شموس وانما بعدها يجعلها تبدو له صغيرة) وقمرواحد(يجهل ان الكواكب الأخرى لها أقمار بل يجهل ان الأرض كوكب هي الأخرى ) والارض تكافئ السماء وتقابلها في الحجم والاهمية وتتكون مثلها من سبع ارضين.
الارض في كل سجعيات القرآن اكبر من الشمس والنجوم وكل الكواكب. هي بحجم السموات. ولذلك يقرنها على الدوام بالسماء. لم يقرنها ابدا بكوكب الزهرة الذي يماثلها في الحجم. ولم يقرنها قط بكوكب المشتري الذي هو أكبر منها مئات المرات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الرد
الآية التي ذكرها ﴿لَخَلۡقُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ﴾ [غافر ٥٧] ظاهرًا وباطنًا وضمنيًا وصريحًا لا يوجد هذا المعنى السخيف الذي ذُكر أن الأرض اكبر من السماوات، الآية تقول أن خلق السماوات والأرض شئ عظيم وأن الذي خلقهم قادر على أن يحيى الموتى، فالأرض حتى لو كانت حقيرة وسط السماوات فهي عظيمة لساكنها، وهناك أحاديث تخبرنا أن حجم السماوات السبع كلهن بالنسبة للكرسي كحلقة ملقاة بأرض فلاة، فما بالك بالأرض التي هي جرم من السماء الأولى وسط كل السماوات ؟ وهذا الحديث يدحض السخافة في مقالة الملحد. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الْمَشْهُورِ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْك أَعْظَمُ؟ قَالَ: " آيَةُ الْكُرْسِيِّ " ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إلَّا كَحَلْقَةِ مُلْقَاةٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ "، وَالْحَدِيثُ لَهُ طُرُقٌ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ بْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَحْمَد فِي الْمُسْنَدِ وَغَيْرُهُمَا.
قال الطبري :- "القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٥٧) ﴾
يقول تعالى ذكره: لابتداع السموات والأرض وإنشاؤها من غير شيء أعظم أيها الناس عندكم إن كنتم مستعظمي خلق الناس، وإنشائهم من غير شيء من خلق الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هين على الله."
قال الفخر الرازي : "واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ جِدالَهم في آياتِ اللَّهِ بِأنَّهُ بِغَيْرِ سُلْطانٍ ولا حُجَّةٍ ذَكَرَ لِهَذا مِثالًا، فَقالَ ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ والقادِرُ عَلى الأكْبَرِ قادِرٌ عَلى الأصْغَرِ لا مَحالَةَ، وتَقْرِيرُ هَذا الكَلامِ أنَّ الِاسْتِدْلالَ بِالشَّيْءِ عَلى غَيْرِهِ عَلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ:
أحَدُها: أنْ يُقالَ لَمّا قَدَرَ عَلى الأضْعَفِ وجَبَ أنْ يَقْدِرَ عَلى الأقْوى وهَذا فاسِدٌ. وثانِيها: أنْ يُقالَ لَمّا قَدَرَ عَلى الشَّيْءِ قَدَرَ عَلى مِثْلِهِ، فَهَذا اسْتِدْلالٌ حَقٌّ لِما ثَبَتَ في العُقُولِ أنَّ حُكْمَ الشَّيْءِ حُكْمُ مِثْلِهِ، وثالِثُها: أنْ يُقالَ: لَمّا قَدَرَ عَلى الأقْوى الأكْمَلِ فَبِأنْ يَقْدِرَ عَلى الأقَلِّ الأرْذَلِ كانَ أوْلى، وهَذا الِاسْتِدْلالُ في غايَةِ الصِّحَّةِ والقُوَّةِ ولا يَرْتابُ فِيهِ عاقِلٌ البَتَّةَ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإفتراء
يقول الساجع في تعبير قرآني آخر: جنة عرضها كعرض السموات والارضانه يظن ان للارض عرض -ظنها مسطحة – و له قيمة تذكر مقارنة ببقية الكون.
الأرض كبيرة وتقارن بالسماء . أما الشمس فلا تبدو له سوى قرص صغير بحجم الرغيف يدخل في عين حمئة على الارض يمكن ان نتبع سببا ونجدها
ولو بحثت في طول القرآن وعرضه عن شيء غير هذا فلن تجد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الرد
القول بأن جنة عرضها السماوات والأرض هو معناه ان الأرض مسطحة هو جهل باللغة والهندسة، وقد ذكرنا فوق حجم السماوات بالنسبة للكرسي وأن الأرض صغيرة جدًا بشهادة الحديث والتعبير الضمني.أولا : التفسير اللغوي :-
قال ابن عاشور رحمه الله :
"وَذِكْرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ الْعَرَبِ فِي تَمْثِيلِ شِدَّةِ الِاتِّسَاعِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ عَرْضِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَقِيلَ: هُوَ عَرْضُهَا حَقِيقَةً ، وَهِيَ مَخْلُوقَةٌ الْآنَ لَكِنَّهَا أَكْبَرُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَهِيَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ تَحْتَ الْعَرْشِ " انتهى.
وقال الشوكاني رحمه الله :
"اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ : إلى أنها تقرن السماوات وَالْأَرْضَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ كَمَا تُبْسَطُ الثِّيَابُ وَيُوَصَلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَذَلِكَ عَرْضُ الْجَنَّةِ ، وَنَبَّهَ بِالْعَرْضِ عَلَى الطُّولِ ، لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الطُّولَ يَكُونُ أَكْثَرَ مِنَ الْعَرْضِ.
وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ جَاءَ عَلَى نَهْجِ كَلَامِ الْعَرَبِ مِنَ الاستعارة دون الحقيقة ، وذلك أنها لمّا كَانَتِ الْجَنَّةُ مِنَ الِاتِّسَاعِ وَالِانْفِسَاحِ فِي غَايَةٍ قصوى ، حسن التعبير عنها بعرض السموات وَالْأَرْضِ مُبَالَغَةً ، لِأَنَّهُمَا أَوْسَعُ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِيمَا يَعْلَمُهُ عِبَادُهُ ، وَلَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ التَّحْدِيدَ".
انتهى من "فتح القدير" (1/ 437) وينظر : "التحرير والتنوير" (4/ 89) .
وقال الرازي رحمه الله :
"السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ خُصَّ العَرْضُ بِالذِّكْرِ ؟ .
والجَوابُ فِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ لَمّا كانَ العَرْضُ ذَلِكَ فالظّاهِرُ أنَّ الطُّولَ يَكُونُ أعْظَمَ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٥٤] وإنَّما ذَكَرَ البَطائِنَ؛ لِأنَّ مِنَ المَعْلُومِ أنَّها تَكُونُ أقَلَّ حالًا مِنَ الظِّهارَةِ، فَإذا كانَتِ البِطانَةُ هَكَذا فَكَيْفَ الظِّهارَةُ ؟ فَكَذا هاهُنا إذا كانَ العَرْضُ هَكَذا فَكَيْفَ الطُّولُ ؟ .
والثّانِي: قالَ القَفّالُ: لَيْسَ المُرادُ بِالعَرْضِ هاهُنا ما هو خِلافُ الطُّولِ، بَلْ هو عِبارَةٌ عَنِ السَّعَةِ كَما تَقُولُ العَرَبُ: بِلادٌ عَرِيضَةٌ، ويُقالُ هَذِهِ دَعْوى عَرِيضَةٌ، أيْ: واسِعَةٌ عَظِيمَةٌ، والأصْلُ فِيهِ أنَّ ما اتَّسَعَ عَرْضُهُ لَمْ يَضِقْ، وما ضاقَ عَرْضُهُ دَقَّ، فَجُعِلَ العَرْضُ كِنايَةً عَنِ السَّعَةِ.".
فقد تبين أن للعلماء قولين في تفسير الآية : قول الجمهور : أن المراد هنا العرض الحقيقي، وفي ضمنه تنبيه على الطول ، والقول الثاني أن المراد بيان سعة الجنة ، دون خصوص ذكر الطول والعرض ، وإنما جرى التعبير على عادة العرب في مثل ذلك.
ثانيًا : التفسير الهندسي :-
أي جسم ثلاثي الأبعاد يتكون من طول وعرض وارتفاع، والشكل المسطح غير دقيق في وصفه لشكل الأرض لأن كل شكل له سطح، أما لو قصدوا ان الارض مسطحة كقرص الدائرة فهذا خطأ فهذا يعني أن شكل الأرض ثنائية الأبعاد لو كانت كقرص دائري فقط، أو أنها على سطح أسطوانة وهذا قد أثبتت خطؤه علماء الفيزياء وغيرهم، فالارض كرة وهذا معلوم.
الشكل الكروي ثلاثي الأبعاد أي له طول وعرض وارتفاع لكن لأن قطر الدائرة متساوي لذلك لا يقال طول وعرض الدائرة انما قطر الدائرة، وعرض الدائرة ثابت.
"A sphere has a constant width and circumference."
فالآية تحمل المعنى الكروي لا المسطح لأنه شكل الأرض المسطحة مجهول عند السناطحة نفسهم لذلك لا إشكال في الآية.
وايضًا المقصد من الآية هو اللانهائية، فالأرض حينما يمشي فيها الشخص باستعمال جميع وسائل المواصلات وبشكل مستقيم دون توقف، لن يصل إلى حد، وهذا لا يوجد إلا في الشكل الكروي.
ثم بحثت لأجد أن ابن كثير رحمه الله استنتج أن الآية لها علاقة بالشكل الدائري فقال في تفسير الآية :
"ثم ندبهم إلى المبادرة إلى فعل الخيرات والمسارعة إلى نيل القربات ، فقال : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) أي : كما أعدت النار للكافرين . وقد قيل : إن معنى قوله : ( عرضها السماوات والأرض ) تنبيها على اتساع طولها ، كما قال في صفة فرش الجنة : ( بطائنها من إستبرق ) [ الرحمن : 54 ] أي : فما ظنك بالظهائر ؟ وقيل : بل عرضها كطولها ، لأنها قبة تحت العرش ، والشيء المقبب والمستدير عرضه كطوله . وقد دل على ذلك ما ثبت في الصحيح : " إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس ، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة ، وسقفها عرش الرحمن " .
وهذه الآية كقوله تعالى في سورة الحديد : ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) الآية [ رقم : 21 ]".
وهذه الآية نستنتج منها أن السماوات كروية وقد قال عدد من العلماء ذلك كالذهبي وابن تيمية رحمها الله، وسيحين أوان ذكر ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الافتراء
الصراع على الوهمنشأ صراع كهنوتي داخلي وخارجي. فاصطدم الكهنوت الملتزم بالنص الاصلي مع القرآنيين المرقعين من جهة ومع اللادينيين من جهة أخرى. ومثل اللادينيون مجموعة كبيرة جدا من علماء الحضارة العربية القديمة كالطبيب الشهير ابن سيناء الذي كان يعرف بكبير الملاحدة وفي كتابه الإشارات بين بطلان النبوة وكذب ادعاءاتها وكالطبيب الشهير الآخر أبوبكر الرازي الذي بين بطلان النبوة وكان دهريا يؤمن بأزلية الكون كما تم تكفير كثيرين آخرين مثل الخوارزمي والفارابي وابن الهيثم الذي قيل عنه أنه من الملاحدة الخارجين عن الاسلام وقرين ابن سيناء علما وسفها وإلحادا وضلالا.
إلحاد معظم علماء الحضارة الإسلامية
قائمة الملحدين القدامى تجدونها في كتاب الشيخ ناصر الفهد : حقيقة الحضارة الاسلامية ويمكنكم تنزيله من هذا الرابط. القائمة لا تقتصر على الملاحدة واللادينيين بل تشمل غيرهم من الطوائف المخالفة للشيخ. الملحدون يمثلهم الطبيب الشهير ابن سيناء والطبيب الشهير ابو بكر الرازي وابن الهيثم والفارابي والمعري وآخرون وهؤلاء تميزوا بشيء مشترك وهو بطلان النبوات. بقية القائمة تشمل مخالفين للنص القرآني الاصلي وإن كانوا لم يعبروا عن بطلان النبوة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الرد
رددت على سخافة تكفير علماء المسلمين رحمهم الله في هذا الكتيب الصغير، يمكنك التحميل من هنا ملحوظة : مؤلف الكتاب أنا ولكن أحد الإخوة على الفيسبوك نشره على مكتبة نور وقد نشرته بدون اسم او ملكية حتى ينتفع الكل، وان شاء الله سأقوم ببحث أكبر من السابق على هذا الموضوع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإفتراء
الصراع على كروية الأرضأول من برهن كروية الأرض كان ايراتوستينيس حوالي العام 300 قبل الميلاد. وقد عرف العرب ذلك في العصر العباسي الثاني. وبعد معرفة هذه الحقيقة ظهرت ثلاثة اتجاهات : اتجاه اصولي تمسك بالنص الاصلي وكذب كروية الأرض واتجاه ترقيعي قام بإعادة تأويل النص الأصلي وابقى عليه لفظا وحرفه معنى كالقرآنيين واتجاه ثالث عرف حقيقة الدين وتأكد من بطلان النبوة كابن سيناء والرازي والمعري وابن الهيثم.
يقول القحطاني(عاش قبل حوالي 800 عام او نحوذلك) في نونيته الشهيرة منكرا كروية الأرض وحقائق أخرى وساخرا ممن يقول بكروية الأرض ومن يقول ان الرعد هو صوت اصطكاك السحب وليس زمجرة الملائكة:
[ثم عرض بعض الأبيات للقحطاني].
جسد القحطاني المعنى الواضح الصريح للقرآن. قال بدليل صدق واضح وهو القرآن الأرض سطيحة (والى الأرض كيف سطحت) والمطر ليس ناتجا عن تبخر مياه البحر بل يكيله ميكال والرعد هو ملك يسوق السحاب ويصدر صوتا والبرق هو شوظ نار لسوق السحب وليس ناتجا عن اصطكاكها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شخصية الناظم جدل طويل، إذ لم نقف له على ترجمة مفصلة تعرِّفُ به تعريفا كاملا ، يقطع الدارسون من خلالها أنه هو صاحب " النونية " ؛ بل لا يوجد قرينة ترجح أن يكون صاحب النونية شخصا معينا معروفا له ترجمة ؛ وقد نقل بعض الباحثين – كما في " ملتقى أهل الحديث " – أنه سمع فضيلة العلامة عبد الله السعد ينفي الوقوف له على ترجمة. (الإسلام سؤال وجواب)
شخصية القحطاني مجهولة الهوية والشأن لذلك شخص كهذا لا يؤخذ كحجة على المسلمين وإن كان كلامه في نظمه صحيح لأن كلامه أيضًا يوجد فيه سب وشتم للفرق الأخرى كالأشاعرة والمرجئة وغيرهم.
وبمناسبة كروية الأرض فأنا معي 90 عالمًا من أول القدماء حتى المعاصرين وسأنشره في ملف PDF ليستفيد الكل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإفتراء
أرض القرآن أكبر من الشمس اعتقد ساجع القرآن أن الأرض كبيرة لدرجة أنها وحدها استغرقت 6 ايام يومان للارض و4 للجبال والاقوات أي 3 اضعاف ما استغرقه باقي الكون كله. لكن بتناقض هذا العدد مع سجعيات أخرى تقول أن خلق الكون تم في ستة أيام رقعها الكهنوت بأنه كان يجمع وهو ماشي على الطريق فجمع اليومين الاوليين للارض مع يومين آخرين وقال اربعة. لكن هذا كذب لانه عندما وصل لتحديد فترة السماوات بعد ذلك قال يومين ولو كان يجمع فعلا كما افتروا لكان قال ستة. وقد ظهر ترقيع معاصر مضحك وهو ان يوم تعني مرحلة وذلك لان حدوتة ستة ايام اتضح انها كاذبة. ولا ندري هل ساجع القرآن كان غبيا لا يعرف معنى مرحلة ومعنى يوم أم المرقع المعاصر هو الذي اضطر للكذ ب والترقيع. ومع انه لا يوجد اي شيء فيما كشفه لنا العلم عن تكون الكون اسمه ستة مراحل إلا أنهم ليس لديهم شيء آخر ليستمروا في الوهم غير هذه الكذبة الخاطئة التي تجعل الارض في اول مرحلة وتجعل الجبال قبل المجرات والنبات والاقوات قبل الشمس. الملفت للنظر انك تطلب منهم شاهدا واحدا في اللغة العربية ورد فيها استخدام يوم بمعنى مرحلة يغضبون ويبدؤون بالسب والشتم كما كان يفعل الساجع ويقول عمن يفضحه عتل زنيم. وهذا لوحده خطأ جسيم يكفي لمعرفة حقيقة النص الكهنوتي للوثنخافية الاسلامية. اعتقد الساجع أن الارض خلقت في أول يومين واكتملت الجبال والأقوات وكل ما على الارض وكل المجرات لم تظهر بعد حيث كان كل شيء مجرد دخان لا غير
راجع مقالنا الآخر بخصوص ترتيب ظهور الجبال وظهور النجوم والشمس.
عندما تحدث القرآن عن بدء الخلق ذكر أن الأرض استغرق خلقها ستة أيام (يرقعونها إلى 4)تماماً أما السموات السبع فقد استغرق خلقها يومين غير كاملين، أما الشمس والقمر وغيرهما من الكواكب والنجوم. فساعة من اليوم السادس، وربما أقل من ساعة، لأنهم جميعا خلقوا بالأمر وبكن كما قال ]فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَموَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا[ (فصلت:12).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الآية التي تحدثت عن خلق الأرض (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) لا يوجد آية قبلها تحدثت عن خلق السماء؟ وهذا لا يدل على أن الأرض خلقت أولاً.. إذا الآية بدأت تذكر أولئك المشككين بأن الله تعالى خلق الأرض في يومين. واليوم بالنسبة لله تعالى لا نعرف كم يساوي يوماً من أيام أرضنا.
فكما نعلم هناك كواكب تدور حول شمسها خلال أيام، وكواكب تدور مرة واحدة كل مئة سنة مثلاً، وكواكب تدور ربما كل ألف سنة أو أكثر؟ وهناك نجوم تدور حول مركز مجرتها كل مئة مليون سنة دورة واحدة… فاليوم يختلف من مكان لآخر، يمكن أن يساوي 24 ساعة كما على الأرض، ويمكن أن يساوي مليار سنة كما في المجرات البعيدة.. لذلك اليومين لخلق الأرض لا يتناقض مع العلم الحديث الذي يؤكد أن الأرض تشكلت خلال مليارات السنين.
2- لآيات التي تحدثت عن خلق السموات والأرض يأتي ذكر السموات ثم الأرض. مثلاً يقول تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [الشورى: 29]، ذكر السموات قبل الأرض. كذلك قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ) [الدخان: 38]. أيضاً ذكر السموات ثم الأرض، كذلك قوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) [ق: 38]. وقوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) [الزخرف: 9]… (وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) [الجاثية: 22]…
حتى عندما يتحدث عن بداية خلق السموات والأرض نجد القاعدة ذاتها تتكرر: (فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [الشورى: 10] أي أن الله هو من بدأ خلق السموات والأرض… إلا آية واحدة: (تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا) [طه: 4]. ذكرت الأرض قبل السماء لغرض التوافق مع الآيات في النظم القرآني.
3- أما الآيات في سورة فصلت فقد ذكرت خلق الأرض في قوله تعالى في الآية التاسعة من السورة حيث تتحدث الآية عن خلق الأرض: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) [فصلت: 9]، ثم يقول في الآية الحادية عشرة: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) [فصلت: 11]، والذي يدقق النظر يجد أن الآية الأخيرة لا تتحدث عن خلق السماء بل عن الحالة الدخانية للسماء، أي أن السماء موجودة أصلاً أثناء فترة خلق الأرض، ولكنها كانت في الحالة الدخانية والتي جاء منها الكواكب والشمس والنجوم … وهذا ما يقوله العلماء.
وراجع الردود حول هذا الموضوع اضغط هنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ثم ذكر كلام شخص شيعي اسمه عيد ورداني وهذا شخص لا وزن له وسط العلماء، يقول عنه الملحد "مفكر الأصولي الإسلامي" مع انه لا مفكر ولا بطيخ هو شخص شيعي]
ثم قال الملحد
دلائل أخرى
كل سجعيات القرآن التي تحدثت عن الشمس والأرض تؤكد اعتقاد مؤلفه بأن الأرض اكبر وأنها قرار مثبتة بالرواسي ولم يقل قط أنها تجري كما قال عن القمر وأكد ضمنيا أن الشمس اصغر بكثير وهي تجري مثلها مثل القمر. نذكر بعضا من الأمثلة هنا [ثم ذكر مطلع الشمس والعين الحمئة]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الرد
لا أعلم في أي موضع قال القرآن أن الأرض ثابتة مع ان الآية واضحة وضوح الشمس أن الأرض مكان مستقر للبشر، أنا القول بأن الجبال تثبت الأرض فقد وضحته في مقال آخر.قال الطبري :-
"يقول تعالى ذكره: أعبادة ما تشركون أيها الناس بربكم خير وهو لا يضرّ ولا ينفع، أم الذي جعل الأرض لكم قرارا تستقرّون عليها لا تميد بكم ﴿وَجَعَلَ﴾ لكم ﴿خِلالَهَا أَنْهَارًا﴾ يقول: بينها أنهارا ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ وهي ثوابت الجبال،
﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾ بين العذب والملح، أن يفسد أحدهما صاحبه ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ سواه فعل هذه الأشياء فأشركتموه في عبادتكم إياه؟"
فالأرض تتحرك بدليل قوله تعالى ﴿وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةࣰ وَهِیَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِیۤ أَتۡقَنَ كُلَّ شَیۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِیرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ﴾ [النمل ٨٨]
أغلب المفسرين قالوا أنها في يوم القيامة ولكن ابن عاشور رحمه الله أوضح خطأ هذا التفسير، يمكنكم الاطلاع هنا
وأما العين الحمئة فقد تم الرد على تلك الشبهة مئات المرات ولن أرد سأذكر قول بعض المفسرين والرد موجود على جوجل.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
"وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ﴾ أَيْ: فَسَلَكَ طَرِيقًا حَتَّى وَصَلَ إِلَى أَقْصَى مَا يَسْلُكُ فِيهِ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ، وَهُوَ مَغْرِبُ الْأَرْضِ. وَأَمَّا الْوُصُولُ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ مِنَ السَّمَاءِ فَمُتَعَذِّرٌ، وَمَا يَذْكُرُهُ أَصْحَابُ الْقِصَصِ وَالْأَخْبَارِ مِنْ أَنَّهُ سَارَ فِي الْأَرْضِ مُدَّةً وَالشَّمْسُ تَغْرُبُ مِنْ وَرَائِهِ فَشَيْءٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ. وَأَكْثَرُ ذَلِكَ مِنْ خُرَافَاتِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَاخْتِلَاقِ(٥) زَنَادِقَتِهِمْ وَكَذِبِهِمْ(٦)
وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ أَيْ: رَأَى الشَّمْسَ فِي مَنْظَرِهِ تَغْرُبُ فِي الْبَحْرِ الْمُحِيطِ، وَهَذَا شَأْنُ كُلِّ مَنِ انْتَهَى إِلَى سَاحِلِهِ، يَرَاهَا كَأَنَّهَا تَغْرُبُ فِيهِ، وَهِيَ لَا تُفَارِقُ الْفَلَكَ الرَّابِعَ الَّذِي هِيَ مُثَبَّتَةٌ فِيهِ لَا تُفَارِقُهُ"
قال القرطبي رحمه الله :
"قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَيْسَ الْمُرَادُ أنه انتهى إلى الشمس مغربا ومشرقا حتى وصل إلى جرمها ومسها، لأنها تدور مَعَ السَّمَاءِ حَوْلَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَلْتَصِقْ بِالْأَرْضِ، وَهِيَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَدْخُلَ فِي عَيْنٍ مِنْ عُيُونِ الْأَرْضِ، بَلْ هِيَ أَكْبَرُ مِنَ الْأَرْضِ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً، بَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى آخِرِ الْعِمَارَةِ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ، فَوَجَدَهَا فِي رَأْيِ الْعَيْنِ تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ، كَمَا أَنَّا نُشَاهِدُهَا فِي الْأَرْضِ الْمَلْسَاءِ كَأَنَّهَا تَدْخُلُ فِي الْأَرْضِ، وَلِهَذَا قَالَ: "وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ٩٠" وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهَا تَطْلُعُ عَلَيْهِمْ بِأَنْ تُمَاسَّهُمْ وَتُلَاصِقَهُمْ، بَلْ أَرَادَ(١٣) أَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ تَطْلُعُ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْعَيْنُ مِنَ الْبَحْرِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ تَغِيبُ وَرَاءَهَا أَوْ مَعَهَا أَوْ عِنْدَهَا، فَيُقَامُ حَرْفُ الصِّفَةِ مَقَامَ صَاحِبِهِ وَاللَّهِ أَعْلَمُ."
قال البغوي رحمه الله : "قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ أَيْ: عِنْدَهَا عَيْنٌ حَمِئَةٌ، أَوْ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ"
وقد فصل الفخر الرازي تفصيلا ممل في تلك المسألة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى هنا ننتهي والله ولي التوفيق ولو أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تعليقات
إرسال تعليق