شواظ من نار



نعرض لكم الافتراءات وبعد ذلك نرد عليها..... 

▪︎الإفتراء 

تنبأ مؤلف القرآن بارسال شواظ من نار ونحاس على الجن والانس إذا حاولوا الخروج من اقطار الأرض. علميا هذا دليل على بشرية القرآن وخرافيته. لكن مؤسسة الكهنوت تستحمر بسطاء العوام من المؤمنين وتقول له هذا إعجاز علمي والعوام يصدقون ويفرحون. فهل فعلا أكد العلم إرسال شواظ من نار ونحاس على رواد الفضاء؟ 

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَ….. (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) 

الجن 

نقطة الجن محسومة علميا. الجن كائنات خرافية بالنسبة للعلم. ما لا يوجد دليل عليه فهو غير موجود حتى يتم العثور على دليل. هذه أول مغالطة كهنوتية تفترى على العلم بالقول أن العلم لا يناقض هذه السجعية. فهو يناقضها من أول عبارة– معشر الجن. لا نحتاج لقول المزيد عن نقطة الجن ونقض العلم للسجعية فيها. 

▪︎الرد :- 

ما شاء الله على الجهل !!!! 

الجن كائنات خرافية لأننا لم نراها أو لم يثبتها العلم ؟!!
إذا فكرنا بنفس منطق هذا الشخص سننكر أشياء كثيرة لأننا لا نراها أو لم يثبتها العلم !!! 

مثل ميكانيكا الكم التي هي مبينة على فرضيات وأشكال للذرة وهم لم يروها، أو مثل باقي الكون الذي لم يُكتَشَف لأننا لم نراها أو لم يثبتها العلم. 

ولكن لا بأس ونرد عليهم.
————–————–————–
معنى السجعية 

هذه سجعية تحدٍّ وتعجيز. 

يتحدى الله البشر(والجن التي كان الساجع يؤمن بها ويؤنسنها ويخاطبها كأنها بشر) بمحاولة النفاذ من أقطار الأرض والسماء ويقول أنه سيرسل شواظ النار والنحاس ويهلكهم. 

تغطية الكهنوت للخطأ 

يقوم الكهنوت بمغالطة المنطق الخلفي عن طريق القيام بتغيير المعنى الاصلي الصحيح وإعادة التفسير طبقا للاحتياجات التكتيكية. 

السجعية للتحدي والتعجيز. يقول ساجع القران يا معشر الجن والانس ان كانت لكم سلطة على النفاذ من اقطار الارض والسماء فانفذوا…(لن تستطيعوا لاني انا من املك السلطان) وسوف ارسل عليكم شواظا من نار ونحاس 

ولأن النبوءة أخطأت لأن الإنسان استطاع النفاذ وما زال كل يوم يتقدم ولم يظهر الشواظ والنحاس اكتفى الكهنوت بمقطع من السجعية لحد قوله لا تنفذون إلا بسلطان وتجاهلوا تماما ما بعده من تهديد بارسال النحاس والنار والشواظ. 

وتم اللعب على كلمة سلطان. وسلطان تعني السلطة والقدرة. 

لكنها صارت تعني العلم والتكنولوجيا والفيزياء الفلكية. 

لماذا لم يقل القرآن سوف تنفذون بالعلم ولن يرسل عليكم أي شواظ واي نحاس وستتمكنون من الخروج من محيط الارض ؟؟ 

كلام بسيط وسهل ومفهوم. أما قوله إن استطعتم (وإن شرطية للتعجيز والتحدي) أن تنفذوا فانفذوا سنرسل عليكم شواظ نار وناس ولن تنتصروا في مهمتكم!!!! فهذا القول خطأ ويحتاج الى ترقيع كثير لتغطية معناه الحقيقي. 

ولماذا قال الساجع سلطان؟هل يريد عمدا أن يحير الكهنوت ويجعلهم مضطرين للتأويل بدل اعطائهم عبارات واضحة يحاججون بها زيادة في اختبار قوة إيمانهم؟؟ 

الحقيقة كلمة سلطان هي الوحيدة التي تناسب القافية النونية لسورة الرحمان. سلطان تكذبان نضاحتان مرجان رمان إنس ولا جان. ليس هناك سبب لاستخدام سلطان سوى الضرورة السجعية التي ولدت إرباكا للمعنى وحيرة للقارئ وفرصة ترقيع للكهنوت. 

سلطان من السلطة وهي الملك والقدرة.وهي كلمة حية مستخدمة ليومنا. 

إذن السجعية تنفي قدرة البشر على النفاذ وتتحداهم لتعجيزهم لأنهم لا يملكون السلطة. الله هو من يملك السلطان. ولذلك سيرسل عليهم شواظ النار والنحاس ويسحقهم. 

لكن البشر نفذوا من أقطار الأرض. وخرجت المركبة فويجر من أقطار النظام الشمسي . ولا وجود للسماء القرآنية بل هو فضاء مترامي من الفراغ الكوني ولا وجود لأي إله او ملائكة تحرس او أي شيء سوى قوانين الفيزياء.لا شواظ نار ولا نحاس ولا هم يحزنون. 

الفارق بين قصص القرآن والحقائق العلمية مثل الفارق بين قصص ألف ليلة وليلة والواقع. 

تفسير أهل التأويل للسجعية 

يقول ابن كثير:والمعنى على كل قول : لو ذهبتم هاربين (من عذاب الله) لردتكم الملائكة والزبانية بإرسال اللهب من النار والنحاس المذاب عليكم لترجعوا ; ولهذا قال : ( فلا تنتصران فبأي آلاء ربكما تكذبان  ) 

يتحدى الله الانس والجن (الوهمية) ان ينفذوا من اقطار السموات والأرض على أساس أن ذلك مستحيل لأنهم لا يملكون القدرة(السلطان) على ذلك. وأنه سيرسل عليهم شواظ من نار ونحاس فيهزمهم. 

إلى الآن لم يستطع الله تنفيذ تهديده الشهير. 

نبوءة كاذبة 

إذن بمنطق الكهنوت أن السجعية تتنبأ بغزو الفضاء نجد أنها كاذبة. هذا مع أن ساجع القرآن لا يعرف شيئا عن الفضاء ولم يذكر لفظة فضاء ولو مرة واحدة وكان يؤمن بكيان وهمي يسميه السماء ويضع له مواصفات خرافية تتناقض مع كل الحقائق العلمية. 

بمنطق الكهنوت نفسه ستظل هذه السجعية خطأ واضحا حتى يتم رصد النحاس والشواظ وهو يدمر كل مركبة فضائية. 

هي خطأ ودليل على بشرية القرآن حتى يثبت العكس. هكذا المنطق ببساطة. 

نحن نرى كذب هذه النبوءة وعجز الله عن تنفيذ هذا التهديد كل يوم. أنشئت محطة الفضاء الدولية ووصلت المراكب الاستكشافية الى المريخ مثل كيوريوسيتي وإلى زحل مثل كاسيني وإلى نبتون واورانوس كما غادرت فويجر حدود النظام الشمسي ولم تتحقق نبوءة محمد ومازالت الملائكة الإلهية بانتظار الامر بالهجوم المضاد. 

فهل نكذب ما نراه ونشهده في الواقع ؟ ونصدق وعدا بأن ذلك سيحدث في المستقبل وإنما حدث تغيير في الخطة؟؟ 

▪︎الرد :- 

كالعادة ، يشوه الحاقد على الاسلام معاني آيات الذكر الحكيم ، في محاولة منه لاتهامها بوجود أخطاء علمية ، والحقيقة هي العكس تماماً ، واليكم التوضيح : 

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35) [سورة الرحمن] 

يخبرنا القران الكريم ان عدد السموات سبع، وأن كل سماء أكبر من سابقتها وتحيطها وتغلفها من كل الجهات "الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً" (الملك : 3) 

قطر السماء والأرض هو المسافة الواصلة من طرف السماء الى طرفها الآخر مرورًا بكوكب الأرض، وهي مسافة هائلة لا يتخيلها العقل! [القطر معناه في هذه الآية هو الطرف كما سنرى في تفسير الاية للطبري] 

يؤكد القرآن الكريم للبشر والجن بأنهم لن يصلوا إلى تلك المسافات إلا بقوة خارقة هائلة. 

نلاحظ أن الوصول الى القمر أو إلى كوكبٍ آخر لا يعني النفاذ من قطر السموات والأرض. وكذلك ،الآية الكريمة لا تقول يإستحالة خروج الانسان الى الفضاء أو الهبوط على سطح القمر ، أو إرسال مُعدات من أجل استكشاف الفضاء! 

بل إن القرآن الكريم يدعو الناس الى التفكر وإعمال البحث العلمي في نشأة الكون. 

{وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا} ﴿١٩١ آل عمران﴾ 

وتُخبر الاية 35 من سورة الرحمن، أن على فرض أن أيًا من الجن او الانس استطاع ان يقترب من نهاية أقطار السماء والأرض. فلن يتمكن من ذلك ، لانه سوف يُصاب بحُزم نارية من لهيب النحاس، والنحاس عنصر موجود في الفضاء، يتكون داخل لُب النجوم العملاقة قبل انفجارها وبعد الانفجار تُقذف غاز أيونات النحاس في الفضاء . وأليكم رابطًا يتحدث عن ذلك 

http://kencroswell.com/Copper.html 

ولذلك فمن الخطأ الفادح ، الادعاء بان القرآن الكريم يقول باستحالة خروج البشر الى الفضاء وأن آياته تتوعد رواد الفضاء برشقهم بنيران النحاس. فالوعيد بالآية موجه الى من يقترب الى نهاية السماء وهو شيء لم يحدث ومن غير الممكن حدوثه 

ولكن أيضاً دعونا نرى تفسير الآية الكريمة..... 

جامع البيان — ابن جرير الطبري (٣١٠ هـ) 

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ يقول: إن استطعتم أن تعلموا ما في السموات والأرض فاعلموه، لن تعلموه إلا بسلطان، يعني البينة من الله جلّ ثناؤه.
وقال آخرون: معنى قوله: ﴿لا تَنْفُذُونَ﴾ : لا تخرجون من سلطاني. 

* ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ : يقول: لا تخرجون من سلطاني.
وأما الأقطار فهي جمع قُطْر، وهي: الأطراف.
كماحدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ) قال: من أطرافها.
وقوله جلّ ثناؤه ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ يقول: من أطرافها.
وأما قوله: ﴿إلا بسُلْطانٍ﴾ ، فإن أهل التأويل اختلفوا في معناه، فقال بعضهم معناه: إلا ببينة وقد ذكرنا ذلك قبل.
وقال آخرون: معناه: إلا بحجة. 

* ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن عكرِمة ﴿لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ قال: كلّ شيء في القرآن سلطان فهو حجة.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿بسُلْطانٍ﴾ قال: بحجة.
————–—
يعني نستنتج من تفسير الطبري إن كلمة "قطر" تعني هنا "طرف السماوات والأرض أي المسافة بينهما"، وأن البشر لن يستطيعوا الخروج للفضاء إلا ببينة أو حجة (مثل الصعود للقمر أو اكتشاف الكون، إلخ....) !! 

والعجيب أيضا أن القرآن تنبئ بصعود البشر للفضاء، تخيل !! 

كما في الآية الكريمة :- 

﴿لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقࣲ﴾ [الانشقاق ١٩] 

دعونا نرى تفسير الآية.....
جامع البيان — ابن جرير الطبري (٣١٠ هـ) 

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن الشعبيّ، قال: سماء بعد سماء.
⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن علقمة، عن عبد الله، قال: سماء فوق سماء.

تفسير القرطبي — القرطبي 
وقرى (لَتَرْكَبِنَّ) بِكَسْرِ الْبَاءِ، عَلَى خِطَابِ النَّفْسِ وَ "ليركبن" بالياء على ليركبن الإنسان. وعَنْ طَبَقٍ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِ طَبَقاً أَيْ طَبَقًا مُجَاوِزًا لِطَبَقٍ. أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي لَتَرْكَبُنَّ أَيْ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا مُجَاوِزِينَ لِطَبَقٍ، أَوْ مُجَاوِزًا أَوْ مُجَاوَزَةً عَلَى حَسَبِ الْقِرَاءَةِ

تعليقات